وليس الإيلاء إلّايميناً مخصوصة باعتبار خصوص موردها ، مثل الصرف والسلم بالنسبة إلى البيع ، فتأمّل جيّداً ، وربّما تسمع له تأييداً .
( و ) كيف كان ف ( - النظر في أمور أربعة : )
33 / 298 / 34 / 509
[ صيغة الإيلاء ] :
( الأوّل : في الصيغة ، و ) من المعلوم أنّه ( لا ينعقد الإيلاء إلّابأسماء اللَّه ) سبحانه و ( تعالى ) المختصّة به أو الغالبة فيه [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلا ينعقد لو كان الحلف بالكعبة أو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام وغيرها ممّا هو محترم وإن أثم بهتك الحرمة للاسم ، بل والمسمّى [ 2 ] . بل لا بدّ ( مع ) ذلك من ( التلفّظ ) بها أيبالجملة القسميّة ، فلو :
« لأتركنّ وطئك » لم يقع وإن أشعرت اللام بالقسم [ 3 ] . ( ويقع بكلّ لسان ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه :
1 - للأصل .
2 - ولأنّه كما عرفت من اليمين المعتبر فيه ذلك : أ - لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان حالفاً فليحلف باللَّه أو فليصمت » « 1 » .
ب - وقال محمد بن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى« 2 »وَالنَّجْمِ إِذا هَوى« 3 » وما أشبه ذلك ، فقال : « إنّ للَّهتعالى أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به » « 4 » . ج - وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا أرى أن يحلف الرجل إلّاباللَّه تعالى » « 5 » .
3 - وقال عليه السلام في صحيحه الآخر أيضاً : « والإيلاء أن يقول : واللَّه لا أجامعك كذا وكذا ، واللَّه لأغيظنّك ثم يغاضبها ، فإنّه يتربّص به أربعة أشهر » « 6 » الحديث ، إلى غير ذلك من النصوص . نعم قد يقال بالاكتفاء بكلّ ما يدلّ على الحلف بمسمّى الاسم من موصول وصلة وإشارة ونحو ذلك ممّا يصدّق معه أنّه حلف باللَّه تعالى المعلوم إرادة كونه حلفاً بمسمّاه لا بخصوص اسمه ، ويأتي إن شاء اللَّه تمام البحث في ذلك في الأيمان .
[ 2 ] كما نصّ عليه في كشف اللثام « 7 » .
[ 3 ] للأصل .
[ 4 ] لصدق الإيلاء والحلف معه وإن قلنا باشتراط العربية في غيره من العقد والإيقاع ، لكن قد عرفت أنّ الإيلائية ليست شيئاً زائداً على اليمين الذي يقع بكلّ لسان ، وهو مؤيّد لما ذكرناه سابقاً ، كما أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 28 .
( 2 ) اللّيل : 1 .
( 3 ) النجم : 1 .
( 4 ) الوسائل 22 : 343 ، ب 3 من الإيلاء ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 6 ) الوسائل 22 : 341 ، ب 1 من الإيلاء ، ح 1 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 268 .