وجهاً [ 1 ] . [ والمختار الاجتزاء بالقميص ونحوه وإن لم يكن ساتراً لرقّته ] . نعم [ القول ب ] [ 2 ] - أنّ المدار على صدق اسم الكسوة عرفاً جيّد . فلا يجزي ما لا يحصل به مسمّاها من الثياب . وكيف كان فلا يجزي ما لا يسمّى ثوباً كالخفّ والقلنسوة والنعل والمنطقة [ 3 ] . ويكفي الغسيل من الثياب [ 4 ] . نعم لا يجزي البالي ولا المرقّع الذي يخرق بالاستعمال [ 5 ] . ولا فرق في مسمّاه بين القميص والجبّة والقباء والرداء وغيرها ، كما لا فرق في جنسه بين
شرح
[ 1 ] لشهادة خبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام على ما في كشف اللثام : « وأمّا كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوته وإن وافقت به الصيف فكسوته ، لكلّ مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار ودرع وخمار » « 1 » . والذي وجدته في الوسائل راوياً له عن تفسير العياشي : « وأمّا كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوتهم لكلّ مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع » « 2 » . وعلى كلّ حال فيه شهادة في الجملة على ما ذكرنا ، مضافاً إلى معلومية اختلاف الكسوة بالنسبة إلى الفقراء كاختلاف الأكل ، ضرورة ظهور الإضافة في إرادة كسوتهم اللائقة بحالهم ، لا مطلق مسمّى كسوة .
وفي الرياض : « الأجود الجمع بين النصوص بحمل الأوّلة على الأفضلية ، أو ما إذا لم يحصل بالواحد ستر العورة ، ولذا قيّد بالستر في أكثر ما مرّ من المعتبرة ، بخلاف الأخبار الأولة وهذا أولى ، فيكون المعيار بالكسوة ما يحصل به ستر العورة مع صدق الكسوة عرفاً وعادة ، كالجبّة والقميص والسراويل ، دون الخفّ والقلنسوة بلا خلاف ولا إشكال في شي من ذلك إلّا في الأخير ، ففيه إشكال وقول بالعدم كما عن المبسوط ؛ لعدم صدق الكسوة عليه عرفاً ، وهو متّجه إلّا مع إعطاء قميص أو جبّة معه ، لصدق الكسوة حينئذٍ جزماً ، ومن هنا يظهر الحكم في نحو الإزار والرداء وإن جزم بهما - كالأول - الشهيدان وغيرهما » « 3 » . قلت قد يقال : إنّ التقييد بمواراة العورة جرياً مجرى الغالب ، وإلّا فلم نجد أحداً اعتبر ذلك ، بل مقتضى إطلاقهم الاجتزاء بالقميص ونحوه الاكتفاء به وإن لم يكن ساتراً لرقّته .
[ 2 ] [ ك ] - ما ذكره [ في الرياض ] من [ كون المدار ذلك ] .
[ 3 ] لما سمعته من النصوص « 4 » المعتضدة بظاهر الإضافة . خلافاً للمحكي عن الشافعي فيهما في وجه « 5 » .
[ 4 ] كما في القواعد « 6 » وغيرها . بل عن المبسوط والسرائر التصريح به أيضاً « 7 » ؛ لإطلاق الأدلّة . خلافاً لظاهر المحكي عن الوسيلة والإصباح « 8 » .
[ 5 ] كما صرّح به غير واحد ؛ للشك في تناول الإطلاق له إن لم يكن ظاهره خلافه لبطلان المنفعة أو معظمها ، بل ربّما احتمل دخوله في الخبيث .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 9 : 174 - 175 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 336 ، ح 167 . الوسائل 22 : 382 ، ب 14 من الكفارات ، ح 7 .
( 3 ) الرياض 11 : 276 . القواعد 3 : 305 .
( 4 ) الوسائل 22 : 375 ، 377 ، 378 ، ب 12 من الكفّارات ، ح 1 ، 2 ، 9 ، 10 ، 13 . و 380 ، 381 ، 382 ، 383 ، ب 14 ، ح 1 ، 2 ، 5 ، 7 - 10 .
( 5 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 174 . انظر المغني والشرح الكبير 11 : 196 ، 261 .
( 6 ) الرياض 11 : 276 . القواعد 3 : 305 .
( 7 ) المبسوط 6 : 212 . السرائر 3 : 70 .
( 8 ) استظهره في كشف اللثام 9 : 174 . انظر الوسيلة : 354 . اصباح الشيعة : 489 .