تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
[ ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء ] . نعم لو قيل بالجمع بين النصوص باختلاف الفقراء ، مكاناً وزماناً فمنهم من يجزؤه الثوب ومنهم الثوبان كان
شرح
وتبعه أكثر من تأخر عنه كالفاضل في قوله الآخر والشهيدين والمقداد والصيمري « 1 » وغيرهم . ولعلّه كذلك ، للأصل ، وإطلاق الأدلّة ، وانسياق الندب من نظم جميع ما في النصوص المزبورة الذي هو الأمر بثوب وبثوبين ، نحو ما في مرسل الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : ويجزي في كفّارة الظهار صبي ممن ولد في الإسلام ، وفي كفّارة اليمين ثوب يواري عورته ، وقال : ثوبان » « 2 » ؛ لأنّه حينئذٍ كالتخيير بين الأقلّ والأكثر المحمول على ذلك [ / الندب ] . ودعوى ترجيح نصوص الثوبين مطلقاً : بأنّ خبرهما الصحيح أصحّ من خبر أبي بصير الصحيح ؛ لاشتراك أبي بصير نفسه وصحّته إضافية ، بخلاف صحيح الحلبي ، وباقي الأخبار شواهد ؛ لأنّها ضعيفة الإسناد أو مرسلة ، فإنّ محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه السلام مشترك بين الثقة وغيره ، وخبر الحسين بن سعيد مرسل ، ومعمّر بن عثمان مجهول فلا تكافؤ حتى يجمع بينها بذلك . ومن هنا كان المحكي عن الصدوق « 3 » والمفيد « 4 » والشيخ في الخلاف « 5 » وسلّار « 6 » وابن حمزة « 7 » والكيدري « 8 » إطلاق وجوب الثوبين ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 9 » . يدفعها منع الاشتراك في راوي الصحيحين مع وجود القرينة على الثقة في أحدهما والمجمع على تصحيح رواياته في الثاني [ أي صحيح محمد بن قيس ] . بل خبر معمّر محتمل الصحّة ؛ لما يحكى « 10 » من وجود « ابن يحيى » بدل « ابن عثمان » في بعض النسخ ، مع أنّ في سنده من اجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . ومن هنا قيل : إنّ الأسانيد في غاية الاعتماد « 11 » ، ومع ذلك معتضدة بالشهرة المتأخرة وغيرها . وأما ما عن ابن الجنيد من حمل الكسوة على عرف الشرع في الصلاة فيفرّق حينئذٍ بين الرجل والمرأة فيجزي للأوّل ثوب يجزؤه في الصلاة ، وللثانية درع وخمار « 12 » فلم نقف له على دليل ، بل ظاهر ما سمعته من الأدلة على خلافه .
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 226 . اللمعة : 86 . الروضة 3 : 29 . التنقيح 3 : 411 . غاية المرام 3 : 313 . ( 2 ) الوسائل 22 : 385 ، ب 15 من الكفارات ، ح 3 . ( 3 ) المقنع : 409 . ( 4 ) المقنعة : 568 . ( 5 ) الخلاف 6 : 140 . ( 6 ) المراسم : 186 . ( 7 ) الوسيلة : 354 . ( 8 ) اصباح الشيعة : 489 . ( 9 ) الخلاف 6 : 141 . ( 10 و 11 ) الرياض 11 : 275 . ( 12 ) نقله في المختلف 8 : 226 .