فالمتّجه حينئذٍ عدم ترك الاحتياط في ذلك [ / الإيمان ] ا ن لم نقل بقوّة اعتباره .
ثمّ إنّه لا ريب في اعتبار المسكنة في مصرفها [ 1 ] .
فيختصّ مصرفها حينئذٍ في المسكين [ 2 ] .
[ ويجوز دفعها إلى الغارم بناءً على جواز دفعها إلى الفقير ] .
نعم لا تصرف في الرقاب ولا في القناطر ونحوها من سهم سبيل اللَّه تعالى شأنه .
أمّا ابن السبيل فقد يقوى في النظر إلحاقه بالفقير [ 3 ] .
[ وقد يقال بجواز دفعها إلى الغارم أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] للآية « 1 » والرواية « 2 » والإجماع .
[ 2 ] وفي المسالك : « ولا يتعدّى إلى غيره من أصناف مستحقّي الزكاة غير الفقير حتى الغارم وإن استغرق دينه ماله إذا ملك مؤونة السنة ، وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلّا ففي جواز أخذه نظر ، من حيث إنّه حينئذٍ في معنى المسكين ، ومن أنّه قسيم له مطلقاً ، ويظهر من الدروس جواز أخذه لها حينئذٍ » « 3 » .
ونحوه في التنقيح ، بل صرّح بأنّ الأقوى الاقتصار على المسكين « 4 » .
وإن كان قد يناقش بصدق اسم الفقير على الغارم المزبور ، بناءً على جواز دفعها للفقير [ لأمرين ] :
1 - إمّا لأنّه أسوء حالًا ، كما ذهب إليه بعضهم « 5 » ؛ إذ يكون أولى حينئذٍ وإن احتمل عدم الجواز أيضاً لعدم جواز صرف حقّ طائفة إلى أخرى ، إلّا أنّه كما ترى .
2 - أو لأنّ كلّ واحد من المسكين والفقير يدخل تحت الآخر حيث ينفرد بالذكر ، وإنّما يبحث عن الأسوء حالًا منهما على تقدير الاجتماع ، كآية الزكاة « 6 » .
[ 3 ] كما سمعته من الدروس « 7 » .
وإن كان الذي عثرنا عليه منها هنا : « ولا يجزي ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ولا الغارم ولا الغازي إذا ملكا مؤونة السنة » « 8 » .
بل قد يناقش في الغارم أيضاً باعتبار أنّ ملكه لمؤونة السنة غير الدين لا يخرجه عن اسم الفقير ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 382 ، ب 14 من الكفّارات .
( 3 ) المسالك 10 : 101 .
( 4 ) التنقيح 3 : 408 - 409 .
( 5 ) انظر الخلاف 4 : 229 . السرائر 1 : 465 .
( 6 ) التوبة : 60 .
( 7 ) تقدّم استظهاره آنفاً في المسالك .
( 8 ) الدروس 2 : 189 .