تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فالمتّجه حينئذٍ عدم ترك الاحتياط في ذلك [ / الإيمان ] ا ن لم نقل بقوّة اعتباره . ثمّ إنّه لا ريب في اعتبار المسكنة في مصرفها [ 1 ] . فيختصّ مصرفها حينئذٍ في المسكين [ 2 ] . [ ويجوز دفعها إلى الغارم بناءً على جواز دفعها إلى الفقير ] . نعم لا تصرف في الرقاب ولا في القناطر ونحوها من سهم سبيل اللَّه تعالى شأنه . أمّا ابن السبيل فقد يقوى في النظر إلحاقه بالفقير [ 3 ] . [ وقد يقال بجواز دفعها إلى الغارم أيضاً ] .
شرح
[ 1 ] للآية « 1 » والرواية « 2 » والإجماع . [ 2 ] وفي المسالك : « ولا يتعدّى إلى غيره من أصناف مستحقّي الزكاة غير الفقير حتى الغارم وإن استغرق دينه ماله إذا ملك مؤونة السنة ، وكذا ابن السبيل إن أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، وإلّا ففي جواز أخذه نظر ، من حيث إنّه حينئذٍ في معنى المسكين ، ومن أنّه قسيم له مطلقاً ، ويظهر من الدروس جواز أخذه لها حينئذٍ » « 3 » . ونحوه في التنقيح ، بل صرّح بأنّ الأقوى الاقتصار على المسكين « 4 » . وإن كان قد يناقش بصدق اسم الفقير على الغارم المزبور ، بناءً على جواز دفعها للفقير [ لأمرين ] : 1 - إمّا لأنّه أسوء حالًا ، كما ذهب إليه بعضهم « 5 » ؛ إذ يكون أولى حينئذٍ وإن احتمل عدم الجواز أيضاً لعدم جواز صرف حقّ طائفة إلى أخرى ، إلّا أنّه كما ترى . 2 - أو لأنّ كلّ واحد من المسكين والفقير يدخل تحت الآخر حيث ينفرد بالذكر ، وإنّما يبحث عن الأسوء حالًا منهما على تقدير الاجتماع ، كآية الزكاة « 6 » . [ 3 ] كما سمعته من الدروس « 7 » . وإن كان الذي عثرنا عليه منها هنا : « ولا يجزي ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ولا الغارم ولا الغازي إذا ملكا مؤونة السنة » « 8 » . بل قد يناقش في الغارم أيضاً باعتبار أنّ ملكه لمؤونة السنة غير الدين لا يخرجه عن اسم الفقير ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المجادلة : 4 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 382 ، ب 14 من الكفّارات . ( 3 ) المسالك 10 : 101 . ( 4 ) التنقيح 3 : 408 - 409 . ( 5 ) انظر الخلاف 4 : 229 . السرائر 1 : 465 . ( 6 ) التوبة : 60 . ( 7 ) تقدّم استظهاره آنفاً في المسالك . ( 8 ) الدروس 2 : 189 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )