[ ولا ينبغي ترك الاحتياط بالاقتصار على الكبار ، خصوصاً مع عدم تنقيح للصغر والكبر هنا ] .
ويحتمل مراعاة البلوغ وعدمه .
( ويستحبّ الاقتصار ) في الكفّارة ( على إطعام المؤمنين ومن هوبحكمهم كالأطفال ) التابعين لهم في ذلك وتسليمهم [ 1 ] . ( وفي المبسوط : تصرف إلى من تصرف إليه زكاة الفطرة ومن لا يجوز هناك لا يجوز هنا « 1 » ) [ 2 ] ( والوجه ) عند المصنّف ( جواز إطعام المسلم الفاسق ، ولا يجوز إطعام الكافر ، وكذا الناصب ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل خيرة الفاضل في القواعد والتحرير والمقداد « 2 » وجوب ذلك ، بحيث إذا لم يجد اخّرها إلى أن يتمكّن ، كما هو المحكي عن بني الجنيد والبراج وإدريس . بل عن الأخير منهم اشتراط العدالة مع ذلك « 3 » .
[ 2 ] والمحكي [ عن المبسوط ] أنّها [ / الكفارة ] تصرف في المؤمن والمستضعف « 4 » .
واختاره الفاضل في الارشاد « 5 » . وعن النهاية اشتراط الإيمان مع الامكان ، فإن لم يجد تمام العدّة كذلك جاز إعطاء المستضعف من المخالفين « 6 » . وعن الفاضل في المختلف اختياره « 7 » .
[ 3 ] ومرجعه إلى اشترط الإسلام فيها دون الإيمان ، فيجوز إعطاؤها حينئذٍ إلى سائر الفرق المخالفة للحقّ إلّا من كان كافراً منهم بغلوّ أو نصب أو نحوهما : 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 - وموثق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام : وقد سأله عن الكفّارة ؟ قال : قلت : أفنعطيها ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : « نعم وأهل الولاية أحبّ إليّ » « 8 » . كما أنّ صحيح يونس بن عبد الرحمان المتقدّم سابقاً « 9 » دليل ما سمعته « 10 » من الشيخ في النهاية . وكأن المصنف جمع بينه وبين الموثّق المزبور بالحمل على الندب الذي هو صريح « أحبّ اليّ » في الموثق ، فيكون الشرط حينئذٍ له لا لأصل الجواز بعد إرادة المؤمنين فيه من « المسلمين » كإرادة الفقير من « الضعفاء » فيه لا المستضعف . وهو [ / الجمع ] وإن كان متوجّهاً بالنظر إلى ما وصل الينا من نصوص المقام التي سمعتها ، ولذا اختاره بعض « 11 » من تأخّر عنه ، لكن من المعلوم أنّه مواساة ومودّة وصلة ونحو ذلك ممّا لا محلّ لها إلّا المؤمن . بل كلّ ما دلّ على منع إعطائها الكافر دالّ على من كان بحكمه من الفرق المخالفة التي هي أشد من الكفّار . بل لعلّ التعبير عنها بالصدقة فيما مضى من النصوص « 12 » مشعر بكونها من قسم الصدقات الواجبة التي منها الزكاة المتقدّم في كتابها اعتبار الإيمان فيها . بل قد تقدّم هناك النصوص « 13 » المشتملة على المبالغة في المنع عنها وعن الصدقة لهم ، وأنّهم ليسوا أهلًا لذلك . بل لا قربة في دفع نحو هذه الصدقات إليهم ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 208 .
( 2 ) القواعد 3 : 304 . التحرير 4 : 385 . التنقيح 3 : 410 .
( 3 ) حكا عنهم في المسالك 10 : 100 - 101 . انظر المهذب 2 : 415 . السرائر 3 : 74 .
( 4 ) حكاه في المسالك 10 : 100 . انظر المبسوط 1 : 242 .
( 5 ) الارشاد 2 : 100 .
( 6 ) حكاه في المسالك 10 : 100 . انظر النهاية : 569 - 570 .
( 7 ) المختلف 8 : 234 .
( 8 ) الوسائل 22 : 388 ، ب 18 من الكفارات ، ح 2 ، وفيه « فيعطيه الضعفاء » .
( 9 ) تقدّم في ص 195 .
( 10 ) تقدّم آنفاً .
( 11 ) المسالك 10 : 101 .
( 12 ) الوسائل 22 : 380 ، 382 ، ب 14 من الكفارات ، ح 2 ، 6 ، 9 .
( 13 ) انظر الوسائل 9 : 221 ، ب 5 من المستحقّين للزكاة ، و 413 ، ب 21 من الصدقة .