تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( ولا يجزي إطعام الصغار منفردين ) محتسباً بهم من العدد إلّامع احتساب الاثنين بواحد [ 1 ] . ( ويجوز ) إطعامهم ( منضمّين ) مع الكبار محتسباً بهم من العدد من غير فرق بين كفّارة اليمين وغيرها أيضاً [ 2 ] . [ ولا فرق بين الصغار والنساء وبين الرجال في تسليم الكفّارة إليهم في المقدار ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور . بل في الرياض نفي الخلاف فيه إلّا من بعض المتأخرين فاجتزأ « 1 » به [ / الصغار منفردين ] ؛ للإطلاق الذي يجب تقييده بمفهوم الخبرين الآتيين « 2 » المحمول ما فيهمامن الاختصاص بكفّارة اليمين على المثال لغيرها ، ولو بقرينة الشهرة ، المؤيّدة باستبعاد الفرق مع اتّحاد الأمر فيهما بإطعام المسكين . بل يمكن دعوى ظهور ذلك في إرادة بيان كيفيّة الإطعام في جميع الكفّارات وإن ذكر ذلك في كفّارة اليمين . [ 2 ] وفاقاً للمشهور أيضاً . بل عن المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » نفي الخلاف فيه . وكأنّه لم يعتن بخلاف المفيد المانع - على ما قيل « 5 » - من إطعامهم مطلقاً في صورتي الانفراد والاجتماع مع عدّ الاثنين بواحد وعدمه . ولعلّه لشذوذه ومخالفته إطلاق الأدلّة وخصوصها . قال الصادق عليه السلام في خبر غياث : « لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير » « 6 » . وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليهم السلام : « أنّ علياً عليه السلام قال : من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً ، فليزوّد الصغير بقدر ما أكل الكبير » « 7 » . بل في صحيح يونس بن عبد الرحمان عن أبي الحسن عليه السلام : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والرجال والنساء أويفضّل الكبار على الصغار والرجال على النساء ؟ قال : « كلّهم سواء ، ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب » « 8 » . إلّا أنّه [ / صحيح يونس ] ظاهر في فرد التسليم الذي لا خلاف في اتّحادهم فيه ، إنّما الكلام في فرد الإشباع . اللهمّ إلا أن يدّعى تناول « الإعطاء » لهما ، إلّا أنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) الرياض 11 : 272 . ( 2 ) وهما خبر غياث وسكوني يأتيان ذيلًا . ( 3 ) المبسوط 5 : 178 . ( 4 ) الخلاف 4 : 564 . ( 5 ) قاله في الرياض 11 : 274 . انظر المقنعة : 568 . ( 6 ) الوسائل 22 : 387 ، ب 17 من الكفارات ، ح 1 وفيه : « طعام » . ( 7 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 8 ) ذكر صدره في الوسائل 22 : 387 ، ب 17 من الكفارات ، ح 3 ، وذيله في 388 ، ب 18 ، ح 1 .