تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وعلى كلّ حال ف [ - قال المصنف ] [ 1 ] ( : لو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ) [ 2 ] . [ هو غير صحيح ] . إلّاأنّ الظاهر [ 3 ] إرادة التبعيّة من « الانضمام » لا مطلق إطعام كبير مع صغير ولو في مجالس متعدّدة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] قد ظهر لك أنّ الدليل فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنّه [ ذلك ] . [ 2 ] الخبران المزبوران . إلّا أنّ الأوّل منهما مطلق شامل لصورتي الاجتماع والانفراد ، بل ظاهر الثاني منهما الصورة الأولى . ومن هنا كان المحكي عن ابن حمزة « 1 » احتساب الاثنين بواحد مطلقاً . ومال إليه في الرياض « 2 » ، بل ربّما حكي عن الإسكافي والصدوق « 3 » أيضاً ، لكن في كفّارة اليمين خاصّة ، وأمّا في غيرها فيجتزأ بهم مطلقاً كالكبار . لكن قد يقال : إن قوله عليه السلام في الصحيح المزبور [ أي صحيح يونس ] : « ويتمّم » « 4 » ظاهر في الاجتزاء بإطعام المسلم وعياله الذين فيهم الكبار والصغار محتسباً بهم من العدد مع القدرة على ذلك . وكذا فحوى قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : إنّ من في البيت يأكل أكثر من المدّ وأقل . . . إلى آخره « 5 » . مؤيّداً ذلك بإطلاق الأدلّة المعتضدة بالشهرة . فتخرج هذه الصورة - أي صورة الانضمام - عن إطلاق خبر غياث « 6 » وتبقى صورة الانفراد التي يحتسب فيها الاثنان بواحد . [ 3 ] ممّا ذكرناه . [ 4 ] كما عساه يتوّهم ، بل قد سمعت قول علي عليه السلام في خبر السكوني « 7 » المشتمل على الأمر بزيادة الصغير في صورة إطعامه مع الكبير الذي ينبغي حمله بناءً على ما ذكرنا على غير صورة التبعية من « الانضمام » . بل منه يستفاد إرادة قدر ما يأكل الكبير ، وذلك كما يكون باحتساب الصغيرين بواحد يكون باحتساب أكل الصغير مرّتين في وقتين مرّة ، إذ احتساب الاثنين بواحدة لا يصيرهما مصداقاً لمسكين . ولعلّ قوله عليه السلام : « فليزوّد » إلى آخره ظاهر فيما ذكره في الصورة الثانية ، فتأمل جيّداً ، فإنّي لم أجد شيئاً من ذلك منقّحاً في كلامهم . ومن هنا كان الاحتياط بالاقتصار على الكبار لا ينبغي تركه ، خصوصاً مع عدم تنقيح للصغر والكبر هنا . وإن صرّح بعضهم بالرجوع فيهما هنا إلى العرف « 8 » .
هامش
( 1 ) حكا عنه وعما بعده في الرياض 11 : 273 . انظر الوسيلة : 353 . ( 2 ) الرياض 11 : 273 . ( 3 ) انظر المختلف 8 : 235 . المقنع : 408 . ( 4 ) تقدّم في ص 195 . ( 5 ) الوسائل 22 : 381 ، ب 14 من الكفارات ، ح 3 نقلًا بالمعنى . ( 6 ) تقدّم في ص 195 . ( 7 ) تقدّم في ص 195 . ( 8 ) المسالك 10 : 98 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 196 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )