وعلى كلّ حال ف [ - قال المصنف ] [ 1 ] ( : لو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ) [ 2 ] . [ هو غير صحيح ] .
إلّاأنّ الظاهر [ 3 ] إرادة التبعيّة من « الانضمام » لا مطلق إطعام كبير مع صغير ولو في مجالس متعدّدة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] قد ظهر لك أنّ الدليل فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنّه [ ذلك ] .
[ 2 ] الخبران المزبوران .
إلّا أنّ الأوّل منهما مطلق شامل لصورتي الاجتماع والانفراد ، بل ظاهر الثاني منهما الصورة الأولى .
ومن هنا كان المحكي عن ابن حمزة « 1 » احتساب الاثنين بواحد مطلقاً .
ومال إليه في الرياض « 2 » ، بل ربّما حكي عن الإسكافي والصدوق « 3 » أيضاً ، لكن في كفّارة اليمين خاصّة ، وأمّا في غيرها فيجتزأ بهم مطلقاً كالكبار .
لكن قد يقال : إن قوله عليه السلام في الصحيح المزبور [ أي صحيح يونس ] : « ويتمّم » « 4 » ظاهر في الاجتزاء بإطعام المسلم وعياله الذين فيهم الكبار والصغار محتسباً بهم من العدد مع القدرة على ذلك . وكذا فحوى قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : إنّ من في البيت يأكل أكثر من المدّ وأقل . . . إلى آخره « 5 » .
مؤيّداً ذلك بإطلاق الأدلّة المعتضدة بالشهرة .
فتخرج هذه الصورة - أي صورة الانضمام - عن إطلاق خبر غياث « 6 » وتبقى صورة الانفراد التي يحتسب فيها الاثنان بواحد .
[ 3 ] ممّا ذكرناه .
[ 4 ] كما عساه يتوّهم ، بل قد سمعت قول علي عليه السلام في خبر السكوني « 7 » المشتمل على الأمر بزيادة الصغير في صورة إطعامه مع الكبير الذي ينبغي حمله بناءً على ما ذكرنا على غير صورة التبعية من « الانضمام » .
بل منه يستفاد إرادة قدر ما يأكل الكبير ، وذلك كما يكون باحتساب الصغيرين بواحد يكون باحتساب أكل الصغير مرّتين في وقتين مرّة ، إذ احتساب الاثنين بواحدة لا يصيرهما مصداقاً لمسكين .
ولعلّ قوله عليه السلام : « فليزوّد » إلى آخره ظاهر فيما ذكره في الصورة الثانية ، فتأمل جيّداً ، فإنّي لم أجد شيئاً من ذلك منقّحاً في كلامهم .
ومن هنا كان الاحتياط بالاقتصار على الكبار لا ينبغي تركه ، خصوصاً مع عدم تنقيح للصغر والكبر هنا .
وإن صرّح بعضهم بالرجوع فيهما هنا إلى العرف « 8 » .
هامش
( 1 ) حكا عنه وعما بعده في الرياض 11 : 273 . انظر الوسيلة : 353 .
( 2 ) الرياض 11 : 273 .
( 3 ) انظر المختلف 8 : 235 . المقنع : 408 .
( 4 ) تقدّم في ص 195 .
( 5 ) الوسائل 22 : 381 ، ب 14 من الكفارات ، ح 3 نقلًا بالمعنى .
( 6 ) تقدّم في ص 195 .
( 7 ) تقدّم في ص 195 .
( 8 ) المسالك 10 : 98 .