لا يقع الخلع عندنا في البائن [ 1 ] . [ ويحتمل الوقوع بالمرتدّة موقوفاً ] . وكيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّ ( كلّ ما صحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فداءً في الخلع ) [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا تقدير فيه ، بل يجوز ولو كان زائداً عمّا وصل إليها من مهر وغيره ) [ 4 ] . ف [ - المحصّل ] [ 5 ] جواز الفداء بكلّ متموّل قلّ أو كثر ، معلوماً كان أو مجهولًا ، إلّا جهالة لا تؤول إلى العلم ولم يثبت شرعية الشارع لها في المعاوضات وإن كانت من قبيل ما نحن فيه ، مثل شيء من الأشياء أو بعض ما يتموّل أو نحو ذلك بما هو مثار النزاع [ 6 ] . لكن قال المصنّف [ 7 ] : إنّه ( إذا كان غائباً فلا بدّ من ذكر جنسه ) ككونه فضّة أو ذهباً مثلًا ( ووصفه ) مع اختلاف أوصافه ( وقدره ) كقفيز ونحوه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] بل في القواعد : « ولا بالرجعية ولا بالمرتدّة عن الإسلام وإن عادت في العدّة » « 1 » . وفي كشف اللثام : « خلافاً للعامّة فلهم قول بالوقوع بالرجعية ، لكونها كالزوجة ، وبالمرتدّة موقوفاً » « 2 » . قلت : قد عرفت فيما تقدّم ما يقتضي احتماله في الأخيرة عندنا .
[ 2 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم .
[ 3 ] ومقتضاه أنّ كلّما لا يصحّ أن يكون مهراً لا يصحّ أن يكون فداءً حتى يتمّ كونه ضابطاً ، لكن لا أجد ذلك في شيء من النصوص .
نعم في بعضها : « حلّ له أن يأخذ منها ما وجد » « 3 » . وفي آخر : « يحلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير » « 4 » . وفي ثالث : « حلّ له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه » « 5 » . وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « المبارأة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنّما صارت المبارأة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ؛ لأنّ المختلعة تعتدي بالكلام وتتكلّم بما لا يحلّ لها » « 6 » . إلى غير ذلك . مضافاً إلى عموم الآية « 7 » ولعلّهم أخذوا الضابط المزبور من نصوص المهر « 8 » ، فإنّه ملحوظ ولو بعنوان جواز الزيادة عليه ، أو لمشاركة الفدية له في عدم اعتبارها في مفهوم الطلاق ، كعدم اعتباره في مفهوم النكاح ، أو لأنّه لا يعتبر فيه أزيد ممّا يعتبر في أصل المعاوضات من كونه متموّلًا معلوماً في الجملة عيناً أو ديناً أو منفعة قليلًا كان أو كثيراً مقدوراً على تسليمه .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً « 9 » وفتوى .
[ 5 ] [ كما ] تحصّل مما ذكرنا من مقتضى الكتاب « 10 » والسنّة « 11 » [ ذلك ] .
[ 6 ] ولا تفي أدلّة المقام بشرعيّته . فيبقى على أصل عدم الانتقال وعدم الخلع وغيرهما من الأصول .
[ 7 ] ( و ) تبعه غيره .
[ 8 ] وفيه : أنّه لا دليل على اعتبار ذلك بل ظاهر الأدلّة السابقة عموماً وإطلاقاً خلافه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 161 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 205 .
( 3 ) الوسائل 22 : 289 ، ب 4 من الخلع والمبارة ، ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « حلّ » .
( 5 ) المصدر السابق : 288 ، ح 4 ، وليس فيه : « حلّ » .
( 6 ) المصدر السابق : 287 ، ح 1 ، مع اختلاف .
( 7 ) البقرة : 229 .
( 8 ) الوسائل 21 : 282 ، ب 1 من الخلع والمباراة ، ح 9 . و 287 ، ب 4 ، ح 1 . و 293 ، ب 7 ، ح 4 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 287 ، ب 4 من الخلع والمباراة .
( 10 ) البقرة : 229 .
( 11 ) انظر الوسائل 22 : 287 ، ب 4 من الخلع والمباراة .