تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
[ الظاهر صحّة الطلاق ولا عوضية حقيقة في الخلع ] .

[ لو قالت : طلقني بألف فتأخر في الجواب ] :

33 / 18 / 34 / 18 الفرع ( الثالث : ) الذي هو : ( إذا قالت : طلّقني بألف كان الجواب على الفور ) الذي تقتضيه المعاوضة [ 1 ] . ( فإن تأخّر ) على وجه ينافي ذلك ( لم يستحقّ عوضاً وكان الطلاق رجعياً ) مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلّا كان بائناً [ 2 ] . ولا فرق في بذل المرأة بين « طلّقني بكذا » وبين « عليَّ كذا » أو « على أن على كذا » أو « على أنّ أعطيك كذا » [ 3 ] . ولا ريب في أنّ الأحوط عدمه [ / عدم وقوع الخلع ] فيهما [ / في تعليق الصيغة من المرأة أو الرجل ] إن لم يكن الأقوى . كما أنّ الأحوط ذكر العوض بصيغة الطلاق أو الخلع مع تقدّم بذلها ، وإن كان الأقوى الاكتفاء بنيّته .

[ فدية الخلع ] :

( النظر الثاني : في الفدية ) التي هي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوماً ولا جوازاً [ 4 ] . ومن هنا
شرح
[ 1 ] لما عرفت . [ 2 ] فمن الغريب ما في المسالك من ميله إلى البطلان أوّلًا ، لكن قال في المقام : « وظاهر كلام المصنّف عدم الفرق بين العالم بالحال والجاهل ، وهو يتمّ بغير إشكال على تقدير كون الطلاق رجعيّاً كما أطلقه ، أمّا لو كان بائناً كطلاق غير المدخول بها مع تصريحه بقصد العوض ولم يتعقّبه قبولها على الفور ، فالحكم بصحّة الطلاق على هذا الوجه بغير عوض لا يخلو من إشكال ، لعدم القصد إليه . نعم يتّجه كلامه [ / المصنّف ] على إطلاقه على تقدير أن تقول : « طلّقني بألف » فيتراخى ثمّ يقول : « أنتِ طالق » ولا يذكر العوض ، فإنّه حينئذٍ طلاق مجرّد عن العوض ، فلا يبعد القول بنفوذه كذلك ، أمّا مع تصريحه بالعوض وجهله بالحال وتعذّر الرجعة فهو محلّ الإشكال ، وما وقفت هنا لأحد من المعتمدين على شيء يعتدّ به » « 1 » . إذ هو كما ترى ؛ ضرورة عدم الفرق في القصد بين كون الطلاق رجعيّاً وغيره . ولعلّ عدم ذكر أحد من المعتمدين له لوضوح الحال فيه بعد تنقيح أصل المسألة ، من غير فرق بين الرجعي وغيره ، كما هو واضح . [ 3 ] بل في المسالك : « وفي معناها « إن طلّقتني » أو « إذا طلقّتني أو متى ما طلّقتني فلك كذا » بخلاف قول الرجل : « مهما أعطيتني كذا » أو « إن أعطيتني كذا » أو غير ذلك من أدوات الشرط ، فإنّه لا يقع » « 2 » . وإن كان قد يناقش بعدم الفرق بينهما في منافاة هذا التعليق للإنشاء وعدمه . [ 4 ] لكونه افتداءً ، والافتداء إنّما يصحّ إذا كانت في قيد النكاح . ولما عرفت من أنّه [ / الخلع ] طلاق فيعتبر في محلّه ما يعتبر فيه .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 9 : 385 .