تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
هذا كلّه إذا كان موسراً يسري عتقه ، ( و ) أمّا ( لو كان معسراً ) ففي المتن [ 1 ] ( صحّ العتق في نصيبه ولا يجزي عن الكفّارة ) [ 2 ] ( وإن « 1 » أيسر بعد ذلك ) لأنّه لا يوجب السراية ( لاستقرار الرقّ في نصيب الشريك ) [ 3 ] . [ وقال المصنّف : ] ( لو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفّارة صحّ وإن تفرّق ) العتق ( لتحقّق عتق الرقبة ) ولو بدفعتين [ لكنّه لم يصح ] [ 4 ] . ولو أعتق بعض عبده عن الكفّارة سرى في الجميع وأجزأه عنها ، بل هو أولى ممّا تقدّم ، سواء قصد السراية أو لا . ( ولو أعتق المرهون لم يصحّ ما لم يجز المرتهن ) [ 5 ] . ( و ) لكن ( قال الشيخ : يصحّ مطلقا ) مع الإجازة وبدونها ( إن « 2 » كان موسراً ويكلّف أداء المال إن كان حالّاً أو
شرح
[ 1 ] وغيره . [ 2 ] لكونه شقصاً لا رقبة . [ 3 ] لكن قد يشكل أصل صحّة العتق مع فرض كون المقصود له العتق عنها [ / الكفّارة ] ، فمع فرض عدم الصحّة فيها ، يبطل العتق ، لا أنّه يصح وليس كفّارة ، لقاعدة ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . كما أنّه يشكل ما فيه ( و ) في غيره أيضاً من أنّه [ ذلك ] . [ 4 ] إذ لا دليل على وجوب تحصيله دفعة . بالشك في حصول المأمور به الحاصل من الإطلاق ، فتبقى أصالة الشغل سليمة ، بل مؤيّدة باستبعاد بقاء النفوذ عن الكفّارة موقوفاً . هذا وفي المسالك : « واعلم أنّه يفرّق بين هذه المسألة وبين السابقة - على القول بإجزاء العتق بالسراية عن الكفّارة ، مع أنّ إعتاقه لنصفي العبدين أبلغ من عتق النصف في الواحد ، وقد حكم بإجزائه - بأنّ من شرط الإجزاء أن ينوي عتق الجميع عن الكفّارة كما بيّة ، أو ينوي عتق نصيبه ويطلق ليسري العتق إلى الباقي ، ويتبع ما نواه على الوجه الآخر ، والأمران منفيان في السابقة ، فإنّه بنيّة عتق النصفين من الاثنين عن كفّارة واحدة قد صرحّ بعدم إرادة عتق الباقي من العبد الواحد عن الكفّارة على تقدير السراية ، ونيّة العدم صرفت الشقص الخارج عن عتقه للكفّارة ، فلم يقع مجزئاً عنها لذلك ، ولو كان قد نوى عتق الشقصين عن كفّارتين جاءت المسألة الثانية بأسرها وصحّ عتقهما عن الكفّارة ، وسرى اليهما على ما فصّل » « 3 » . وفيه أنّه لا حاجة إلى فرض المسألة الأولى في عتق النصف الموجب للسراية حتى يحتاج إلى هذا التكلّف الذي يمكن المناقشة فيه أيضاً . بل يمكن فرضه في المبعض وغيره الذي لا سراية فيه لمانع من موانعها . كما هو واضح . [ 5 ] لما عرفته مفصّلًا في كتاب الرهن من الحجر على الراهن والمرتهن في التصرفات ، بل هو كالمفروغ منه هناك ولا دليل على استثناء العتق .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو » . ( 2 ) في الشرائع : « إذا » . ( 3 ) المسالك 10 : 53 .