وحينئذٍ فالمغصوب كالآبق في الإجزاء [ 1 ] .
( وكذا « 1 » تجزي المستولدة ؛ لتحقّق رقيّتها ) .
سواء مات ولدها أو لا [ 2 ] .
بل ممّا ذكرنا يظهر لك أيضاً إجزاء عتق الموصى بخدمته على التأبيد [ 3 ] .
( ولو أعتق نصفين من عبدين مشتركين ) مثلًا على وجه لا سراية فيه إلى البعضين ( لم يجز ؛ إذ لا يسمّى ذلك ) عتق ( نسمة ) حقيقة ولا رقبة فلا امتثال [ 4 ] .
( ولو أعتق شقصاً من عبد مشترك نفذ العتق في نصيبه فإن نوى الكفّارة وهو موسر أجزأ إن قلنا : إنّه ينعتق بنفس إعتاق الشقص ) أو أوقفناه على الدفع على وجه الكشف فدفع [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بل الإجماع بقسيمه عليه في الأوّل ، وبلا خلاف إلّامن الإسكافي في الثاني « 2 » ؛ لإطلاق الأدلّة المؤيّد بخصوص الخبر عن زين العابدين عليه السلام : « امّ الولد تجزي في الظهار » « 3 » المتمّم بعدم القول بالفصل وامتناع بيعها [ / المستولدة ] لا ينافي بقاء الملك الكافي في صحة العتق على أنّه يصحّ بيعها في الجملة إجماعاً ، بل قيل : وعتقها تبرعاً « 4 » .
فما عن قول « 5 » للعامة من عدم جواز عتقها لنقصان ملكها ولذا لا يجوز بيعها ، واضح الفساد ، خصوصاً بعد ما عرفت من عدم ذكر التمامية عنواناً للحكم في شيء من الأدلّة .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة أيضاً .
وإن حكي أنّ للعامة فيه قولين « 6 » .
[ 4 ] خلافاً لبعض « 7 » العامة فيجزي ، تنزيلًا للأشقاص منزلة الأشخاص كما في الزكاة .
ولآخر منهم فيجزي إن كان الشقص الآخر الباقي حرّاً ، وإلّا فلا « 8 » ؛ لإفادة الأوّل الإعتاق الاستقلالي والتخلّص من الرقّ ، وهو مقصود من الإعتاق .
والجميع كما ترى لا ينطبق شي منها على أصولنا ، كما هو واضح .
[ 5 ] وفاقاً للمشهور ، على ما في المسالك « 9 » ؛ لصدقٍ اعتاقه الرقبة في الكفّارة حينئذٍ ولو بسبب عتقه الشقص المقتضي للسراية في الباقي على حسب ما نوى به الأوّل ، والفرض نيّة الكفّارة بذلك .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كذلك » .
( 2 ) نقله في الرياض 11 : 259 .
( 3 ) الوسائل 22 : 396 ب 26 من الكفارات ، ح 1 ، وفيه : « عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السلام » .
( 4 ) الرياض 11 : 259 .
( 5 ) حكاه في المسالك 10 : 50 .
( 6 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 141 .
( 7 و 8 ) حلية العلماء 7 : 191 . والمغني والشرح الكبير 8 : 626 .
( 9 ) المسالك 10 : 51 .