تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
( ويجزي ولد الزنى ) إذا بلغ ووصف الإسلام [ 1 ] ، ( ومنعه قوم استسلافاً لوصفه بالكفر أو لقصوره عن صفة الإيمان ) [ 2 ] ( و ) لذا قال المصنف : ( هو ضعيف ) . نعم لا يجزي ولد الزنى قبل البلوغ [ 3 ] . وإن حكمنا بطهارته [ 4 ] حتى لو كان بين كافرين فضلًا عن أن يكون بين مسلم وكافر [ 5 ] . [ وهل التبعية موجودة بين ولد الزنى وأبويه إذا كانا كافرين ؟ ]
شرح
[ 1 ] 1 - لإطلاق الأدلّة . 2 - بل عن المبسوط الإجماع عليه « 1 » . 3 - وفي خبر سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام : « لا بأس أن يعتق ولد الزنى » « 2 » . [ 2 ] بل عن المرتضى وابن إدريس الإجماع على ذلك « 3 » . وإن كان موهوناً بإعراض الأكثر عنه والإجماع المحكي « 4 » . وآية :لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ« 5 » إلى آخره لا تشمله بعد وصفه الإسلام ، بل وقبله بناءً على ما عرفت من المراد منها سابقاً . كما أنّ نفي الخير في ولد الزنى في النبوي قال : « لا في لحمه ولا في دمه ولا في جلده - إلى أن قال - : ولا في شيء منه » « 6 » مع عدم الجابر لا ينافي عتقه أيضاً . [ 3 ] لعدم التبعية فيه كما جزم به في التنقيح « 7 » وغيره . [ 4 ] للأصل الذي مقتضاه ذلك . [ 5 ] كما حقّقنا جميع ذلك وغيره في محلّه . لكن في الدروس هنا : « يتحقّق إسلام ولد الزنى بالمباشرة بعد البلوغ وتبعيّة السابي ، وفي تحقّقه بسبب الولادة من المسلم نظر . من انتفائه عنه شرعاً ، ومن تولّده عنه حقيقة ، فلا يقصر عن السابي » « 8 » . وفي شرح الصيمري وهو المعتمد « 9 » . قلت : حكمه بجواز سبيه مستلزم للحكم بتبعيّته ، ولولاها أشكل استرقاقه . خصوصاً بناءً على بعض ما ذكر في تفسير قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ مولود يولد على الفطرة . . . إلى آخره » « 10 » إن لم يرد الولادة الشرعية ، فلا معنى للنظر في تبعيّته للمسلم ؛ إذ لا فرق فيها بالنسبة إليهما . نعم قد يقال : إنّ من المقطوع به عدم تبعيّته للأبوين في الإسلام والإيمان ، ومنه ينبغي القطع أيضاً بعدم تبعيّته لهما في الكفر أيضاً . تنزيلًا لما دلّ عليها على الولادة الشرعية ، ولو بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لكلّ قوم نكاح » « 11 » المراد منه أنّ غيره يكون سفاحاً فلا نسب شرعي بينهما يقتضي التبعيّة . اللهمّ إلّاأن يقال بالفرق بين المسلم والكافر إنّ ابن الزنى من الثاني أولى لتبعيّته له في الأحكام التي هي الاسترقاق والنجاسة ونحوهما ، بخلافه من الثاني ، فإنّ تبعيّته له تقتضي شرفاً له بالإسلام ، وهو بعيد عن ذلك ، لكونه شرّ الثلاثة « 12 » [ أيهو وأبواه ] .
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 170 . ( 2 ) الوسائل 23 : 32 ، ب 16 من العتق ، ح 1 . ( 3 ) الانتصار : 367 . السرائر 3 : 10 . ( 4 ) المبسوط 5 : 170 . ( 5 ) البقرة : 267 . ( 6 ) الوسائل 20 : 442 ، ب 14 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 7 ، وفيه : « عن أبي جعفر عليه السلام » . ( 7 ) التنقيح 3 : 402 . ( 8 ) الدروس 2 : 182 . ( 9 ) غاية المرام 3 : 301 . ( 10 ) الكافي 2 : 13 ، ح 4 . ( 11 ) الوسائل 15 : 80 ، ب 26 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، و 21 : 200 ، ب 83 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 12 ) البحار 5 : 285 ، ح 5 .