تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( ولا يحكم بإسلام المسبي من أطفال الكفّار ، سواء كان معه أبواه الكافران أو انفرد به السابي المسلم ) [ 1 ] . [ والقول بإسلام المتولّد من الكفّار بموت والديه وبقاؤه منفرداً لا يخلو من قوّة ] . وقد تقدّم بعض الكلام في المسألة سابقاً وتمامه في كتاب الجهاد . ( ولو أسلم المراهق ) المميز ( لم يحكم بإسلامه ) [ 2 ] . [ ولكن قال المصنف : ] ( على تردّد ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين كما في المسالك « 1 » ؛ لعدم الدليل عليها ، بل هو على خلافها ؛ ضرورة بقائه على حكم التبعية قبل السبي ، خصوصاً إذا كان معه أبواه . نعم قد يقال بانقطاعها بالنسبة إلى الطهارة في صورة انفراده عنهما ؛ للأصل الذي يكفي فيه الشكّ في بقاء حكم التبعية السابقة ، مضافاً إلى السيرة . ومن هنا فصّل بعضهم « 2 » بينها وبين العتق مثلًا ، فأجرى عليه حكم المسلم في الأوّل بخلاف الثاني ، واختاره في المسالك « 3 » . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّها متحقّقة فيها وفي غيرها من العتق والصلاة ودفنه في قبور المسلمين وغير ذلك . وربّما كان في إطلاق ما سمعته من النصوص الآمرة بعتق الأولاد شهادة على ذلك « 4 » . مضافاً إلى نصوص الفطرة « 5 » بناءً على أنّ معناها الولادة على الإسلام ، إلّاأنّ الأبوين يهوّدانه وينصّرانه بذكر التقريبات له ، وتربيته على ذلك أو أنّ معناها الولادة على الإسلام إلّاأن أبويه يهوّدانه مثلًا بالتبعية له والتربية عنده ، فمتى انقطعت عاد إلى حكم مقتضى الفطرة . ومقتضاها الحكم بإسلام المتولّد منهم بموتهما عنه وبقاؤه منفرداً لولا الإجماع . وربّما كان أيضاً في خبر السكوني دلالة على المطلوب أيضاً لقوله : « والنسمة التي لا تعلم إلّاما قلته وهي صغيرة » « 6 » . ولعلّه لذلك وغيره كان خيرة الدروس « 7 » ذلك ، وهو لا يخلو من قوّة . [ 2 ] لإطلاق ما دلّ على سلب عبارته « 8 » مؤيّداً بما سمعته من النصوص « 9 » التي ذكرناها للإسكافي المشتملة على اعتبار البلوغ لتحقّق الإيمان . ولكن مع ذلك قال المصنّف : [ على تردد ] . [ 3 ] ولعلّه لاعتبار عبارته في الوصية وغيرها ممّا تقدّم سابقاً ، والإسلام أولى منها بذلك . وفيه : أنّه لا يخرج عن القياس الممنوع عندنا ، نحو التعليل بأنّ الإسلام يتعدّى من فعل الأب إليه على تقدير كون أحد أبويه مؤمناً ، فمباشرته للإيمان مع عدم أبويه أقوى . ( و ) إطلاق ما دلّ على حصول الإسلام بقول الشهادتين « 10 » إنّما هو لبيان عدم الحاجة إلى قول آخر غير قولهما ، نحو إطلاق كلّ عقد وإيقاع المعلوم تقييده بصحّة العبارة .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 42 . ( 2 ) القواعد 1 : 490 . ( 3 ) المسالك 10 : 43 . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 369 ، ب 7 من الكفّارات . ( 5 ) الكافي 2 : 12 ، ح 1 - 4 . الوسائل 15 : 125 ، ب 48 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 22 : 371 ، ب 7 من الكفّارات ، ح 8 . ( 7 ) الدروس 2 : 39 . ( 8 ) انظر الوسائل 18 : 410 ، ب 2 من الحجر ، و 22 : 77 ، ب 32 من مقدّمات الطلاق . ( 9 ) انظر الوسائل 22 : 369 ، ب 7 من الكفّارات . ( 10 ) الكافي 2 : 25 .