نعم [ المختار ] [ 1 ] إجزاء الناقص نقصاناً لا يخلّ باكتسابه ولا ينقص ماليّته ، كقطع بعض أنامله ( و ) نقصان بعض أصابعه .
بل الأقوى أنّه ( يجزي مع غير ذلك من العيوب ) المنقصة لماليّته والمخلّة باكتسابه ( كالأصمّ والأخرس ومن قطعت إحدى يديه أو إحدى رجليه ) [ 2 ] .
وكذا يجزئ السقيم وإن بلغ به السقم إلى حدّ التلف [ 3 ] .
وكذا من قدّم للقتل دون من لم يقدّم وإن وجب قتله [ 4 ] . [ والأقوى إجزاء عتق من لا حياة له مستقرّة ] .
نعم ( لو قطعت رجلاه لم يجز لتحققّ الإقعاد ) الموجب للعتق [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] لصدق الرقبة ، بل عن الخلاف والمبسوط الإجماع عليه في الأعور « 1 » .
خلافاً للمحكيّ عن المبسوط من أنّ مقطوع اليدين ا والرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد لا يجزي بغير خلاف « 2 » ، مع أنّ المحكيّ عنه أيضاً أنّه قال بعد تفصيل مذاهب الناس في ذلك : « والذي نقوله في هذا الباب الآفات التي ينعتق بها لا يجزي معها ، فأمّا من عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزؤه » « 3 » . وهو مخالف ؛ لما سمعته منه ، ومن ذلك يظهر ضعف المحكي من نفي الخلاف ، بل قيل : إنّ المراد به بين الناس « 4 » .
فما عن الإسكافي من عدم إجزاء الناقص في الخلقة ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها ، كالخصي والأصمّ والأخرس ، دون الأشلّ من يد واحدة والأقطع منها « 5 » . شاذّ ضعيف يمكن تحصيل الإجماع على خلافه .
[ 3 ] للصدق المزبور . خلافاً للمحكي عن المبسوط في المأيوس عن برئه « 6 » . ولما عن العامّة « 7 » في الهرم العاجز عن الكسب .
[ 4 ] نعم في القواعد « 8 » ( و ) لو أعتق من لا حياة له مستقرّة فالأقرب عدم الإجزاء . ولعلّه لكونه بحكم الميّت ، كما ينبّه عليه حكم الذبيحة . مع أنّ الأقوى خلافه في المقامين ، كما هو محرّر في محلّه .
[ 5 ] هذا وقد يقال : إنّ المراد ممّا في النصوص « 9 » عدم إجزاء ذوي هذه الأوصاف بالكفّارة ولو كانوا مملوكين ، كما لو فرض أنّهم سبوا كذلك بناءً على جواز سبيهم لإطلاق الأدلّة ، ويكون الوجه في اختصاص هذه الأوصاف أنّها توجب العتق لو فرض عروضها على الملك ، وهذا معنى قوله عليه السلام : « لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعتقهم » « 10 » . بل يمكن حمل كلام الأصحاب على ذلك أيضاً ، بل وتعليلهم في غير صورة التنكيل ، كلّ ذلك مع عدم تصوّر العتق للمعتوق حتى يجعل من شرائط الكفّارة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 11 : 256 . انظر الخلاف 4 : 551 - 552 . المبسوط 5 : 169 . و 6 : 212 .
( 2 ) المبسوط 5 : 169 .
( 3 ) المبسوط 5 : 170 .
( 4 ) الرياض 11 : 256 .
( 5 ) نقله في المختلف 8 : 244 .
( 6 ) المبسوط 5 : 170 .
( 7 ) حكاه في كشف اللثام 9 : 134 .
( 8 ) القواعد 3 : 298 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 397 ، ب 27 من الكفّارات .
( 10 ) المصدر السابق : ح 3 .