( و ) لكن ينبغي أن يعلم أنّ ( الطفل بحكم « 1 » المسلم ، ويجزئ إذا « 2 » كان أبواه مسلمين ) [ 1 ] .
( أو أحدهما ولو حين يولد ) أو بعد الولادة [ 2 ] . من غير فرق بين أن يموت قبل أن يبلغ ويصف الإسلام ( و ) بعده [ 3 ] . نعم ( في رواية ) من طرقنا ( لا يجزي في القتل خاصّة إلّاالبالغ الحنث ، وهي حسنة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] للسيرة القطعيّة في جميع الأحكام حتى القتل به .
[ 2 ] لنصوص تبعية أشرف الأبوين « 3 » .
[ 3 ] خلافاً للعامّة ، فإنّ لهم اختلافاً في ذلك « 4 » .
[ 4 ] [ رواها ] معمّر بن يحيى عن الصادق عليه السلام : سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفّارة ؟ فقال : « كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّافي كفّارة القتل ، فإنّ اللَّه تعالى يقول :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 5 » يعني بذلك مقرّة قد بلغت الحنث » « 6 » . ونحوه مرسل الحسين بن سعيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ العتق يجوز له المولود إلّافي كفّارة القتل ، فإنّ اللَّه تعالى يقول :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍيعني بذلك : مقرّة قد بلغت الحنث ، ويجوز في الظهار صبي ممّن ولد في الإسلام » « 7 » . وفي خبر الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « لا يجوز في القتل إلّارجل ، ويجوز في الظهار وكفّارة اليمين صبي » « 8 » . وفي خبره الآخر عنه عليه السلام أيضاً في قول اللَّه عزّ وجلّ :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 9 » . قال : « يعني : مقرّة بالإمامة » « 10 » .
ونحوه خبره الثالث عنه عليه السلام أيضاً بدون قوله : « بالإمامة » « 11 » . وفي خبر مسمع عنه عليه السلام : « لا يجزي في كفّارة القتل إلّارقبة قد صلّت وصامت ، ويجزي في [ كفّارة ] الظهار ما صلّت ولم تصم » « 12 » . ولكنّه لم يعرف العمل بهذه النصوص إلّامن الإسكافي والكركي في حاشية الكتاب وبعض متأخّري المتأخّرين « 13 » . فهي في الحقيقة مهجورة لا تصلح مقيّدة لإطلاق ما دلّ على التبعية المزبورة المستفادة : 1 - من لحوق حكم الارتداد له لو وصف الكفر بعد بلوغه وإن لم يتلفّظ بالشهادتين . 2 - ومن قوله تعالى :وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ« 14 » بناءً على أنّ المراد به إلحاق الذرّيّة في الإيمان وغير ذلك . 3 - المؤيّد بخبر كردويه الهمداني عن أبي الحسن عليه السلام في قوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ« 15 » كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : « على الفطرة » « 16 » . 4 - وخبر السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السلام : « الرقبة المؤمنة التي ذكرها اللَّه تعالى إذا عقلت ، والنسمة التي لا تعلم إلّاما قلته ، وهي صغيرة » « 17 » . 5 - وخبر المبارك عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
قلت له : جعلت فداك ، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ فقال : « عليكم بالأطفال فاعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك ، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شيء » « 18 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « في حكم » .
( 2 ) في الشرائع : « إن » .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 121 ، ب 30 من نكاح العبيد والإماء ، و 9 : 226 ، ب 6 من المستحقّين للزكاة ، و 23 : 107 ، ب 70 من العتق .
( 4 ) انظر روضة الطالبين 4 : 496 ، و 6 : 255 - 256 .
( 5 ) النساء : 92 .
( 6 ) الكافي 7 : 462 ، ح 15 . الوسائل 22 : 370 ، ب 7 من الكفّارات ، ذيل الحديث 6 .
( 7 و 8 ) الوسائل 22 : 370 ، ب 7 من الكفّارات ، ح 6 ، 4 ، 5 .
( 9 ) النساء : 92 .
( 10 ) الوسائل 22 : 370 ، ب 7 من الكفّارات ، ح 6 ، 4 ، 5 .
( 11 ) المصدر السابق : 371 ، ح 10 .
( 12 ) المستدرك 15 : 413 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 3 .
( 13 ) انظر المختلف 8 : 229 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 317 - 318 . كفاية الأحكام 2 : 418 .
( 14 ) الطور : 21 .
( 15 ) النساء : 92 .
( 16 و 17 ) الوسائل 22 : 371 ، ب 7 من الكفّارات ، ح 7 ، 8 .
( 18 ) المصدر السابق : 369 ، ح 3 .