تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حقيقة [ 1 ] . لكنّ الشارع أجرى على المقرّ حكم المؤمن قلباً مع فرض عدم الاطّلاع على حاله . بل ربّما تعدّى بعضهم فأجرى عليه حكم المسلم مع العلم بنفاقه مطلقاً وفي بدء الإسلام . إلّاأنّ الأصحّ خلافه [ 2 ] . وكذا لا يعتبر الإيمان بالمعنى الأخصّ الحادث الذي هو بمعنى الإقرار بالأئمّة الاثني عشر [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - يستوي في الإجزاء الذكر والأنثى والصغير والكبير ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما يومئ إليه قوله تعالى :قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا« 1 » . [ 2 ] كما حقّقناه سابقاً . [ 3 ] لتأخّره عن زمن الخطابات . خلافاً للتنقيح « 2 » فاعتبره حاكياً له عن ابن إدريس ؛ لقاعدة الشغل التي هي غير مقعدة هنا . وكأنّ الذي غرّه في ذلك ما ذكره الفخر في الايضاح من تحرير الخلاف بين القائلين باشتراط الإسلام ، فحكى عن المرتضى وابن إدريس ووالده منهم القول بالاشتراط واختاره ، وعن غيرهم العدم « 3 » . والظاهر عدم خلاف بين الأصحاب كذلك ، بل ليس هو إلّافي الإيمان بمعنى الإسلام . نعم اعتبر بعضهم الإسلام الملازم للإيمان الذي هو بمعنى الإذعان « 4 » . وإلّا فالمسألة محرّرة بين الخاصّة والعامّة في اشتراط الإيمان وعدمه في غير كفّارة القتل ، فالجميع بين قولين . نعم لعلّ المرتضى وابن إدريس من القائلين بعدم إجزاء عتق المخالف « 5 » ؛ لكفره عندهم ، وهو غير ما حرّره [ / ما حرّره الفخر ] من البحث ومن هنا أطنب الصيمري في الإنكار عليه ، بل ادّعى الإجماع على عدم اعتبار الإيمان « 6 » بالمعنى المزبور ، وهو في محلّه . بل قول والده في القواعد : « والأقوى اعتبار الإيمان » « 7 » بمعنى إرادة التصديق منه لا الإيمان بالمعنى المتأخّر . وعلى تقديره فهو واضح الضعف كالأوّل أيضاً وإن استدلّ له بأنّ غيره خبيث . وبخبر ناجية قال : رأيت رجلًا عند أبي عبداللَّه عليه السلام فقال له : جعلت فداك ، إنّي أعتقت خادماً لي وهو ذا ، أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها ، فقال : « ما فعلت الخادم ؟ فقال : حية ، فقال : ردّها في مملكتها ، ما أغنى اللَّه تعالى عن عتق أحدكم تعتقون اليوم ويكون علينا غداً ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّاعارفاً » « 8 » . وخبر الحلبي الذي ستسمعه ، إلّاأنّه كما ترى . 1 - ضرورة منع تناول الآية « 9 » للمفروض [ أيخبث الاعتقاد ] . 2 - وقصور الخبر [ / خبر ناجية ] عن الحجّية ، واحتمال إرادة غير المسلم والناصب من غير العارف ، أو ضرب من الكراهة ، أو غير ذلك . 3 - وخبر الحلبي « 10 » لا جابر له ، خصوصاً بعد إطلاق الأدلّة . وخصوص صحيح الحلبي : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ، قال : « نعم » « 11 » . وخبر عليّ بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السلام : فيمن أوصى بعتق نسمة [ مسلمة ] - إلى أن قال - : « فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً » « 12 » . [ 4 ] لصدق الرقبة .
هامش
( 1 ) الحجرات : 14 . ( 2 ) التنقيح 3 : 402 . ( 3 ) الايضاح 4 : 85 . ( 4 ) انظر الرياض 11 : 354 . القواعد 3 : 298 . ( 5 ) انظر . الانتصار : 372 - 373 . السرائر 3 : 27 - 28 . ( 6 ) غاية المرام 3 : 296 - 298 . ( 7 ) القواعد 3 : 298 . ( 8 ) الوسائل 23 : 34 ، ب 17 من العتق ، ح 3 ، وفيه : « في مملوكتها » . ( 9 ) البقرة : 267 . ( 10 ) الوسائل 22 : 370 ، ب 7 من الكفّارات ، ح 5 . ( 11 ) الوسائل 23 : 33 - 34 ، ب 17 من العتق ، ح 1 . ( 12 ) المصدر السابق : 35 ، ح 4 .