( و ) كيف كان ف ( - المراد بالإيمان هنا الإسلام ) الذي هو الإقرار بالشهادتين ، ( أو حكمه ) الحاصل بسبب اسلام أحد الأبوين ولا يعتبر مع ذلك العلم بالتصديق القلبي الذي لا يمكن الإطّلاع عليه ، وإن كان هو الإيمان
شرح
6 - و [ مؤيّداً ] بقاعدة الاحتياط الواجب مراعاتها عند كثير في مثل المقام تحصيلًا للبراءة اليقينية من يقين الشغل .
7 - وبما دلّ على عدم جواز عتق الكافر من الإجماع المحكي « 1 » .
8 - وخبر سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام المنجبر سنداً ودلالة بالشهرة والإجماع المحكي : أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً ؟ قال : « لا » « 2 » .
9 - وقول اللَّه تعالى شأنه :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ« 3 » المشعر بالعلية باعتبار تعليق الحكم على الوصف في إرادة الخباثة من حيث هي مطلق ، سواء كانت لرداءة المال أو لفساد العقيدة .
بل قيل : ربّما كانت الخباثة من هذه الجهة أولى بالعلّية في نحو المسألة المعتبر فيها قصد القربة بالإجماع والمعتبرة « 4 » وأي قربة في عتق رقبة محادّة للَّهتعالى ، بل هي موادّة صرفة منعت منها الآية الأخرى « 5 » . إلّاأنّها في المشرك خاصّة ؛ لتصريح الآية الأخرى « 6 » بالجواز في أهل الذمّة المؤيّدة هنا بالمروي من فعل عليّ عليه السلام « أنّه أعتق عبداً نصرانياً فأسلم » « 7 » . لكن يمكن الذبّ عن الاختصاص [ الاختصاص بالمشرك ] هنا بعدم القائل بالفرق ، فإنّ كلّ من منع من المشرك منع من غيره أيضاً والمعارضة بالمثل هنا وإن أمكنت ، إلّاأنّ دفعها ممكن بعد اشتهار الأخذ بالآية الأولى ، وهو من أقوى المرجّحات « 8 » .
وغير ذلك ممّا ستعرفه في محلّه وإن كان في بعضها ما فيه ، خصوصاً الآية « 9 » التي يمكن الجزم - ولو بمعونة ما ورد « 10 » فيها من التفسير - بإرادة الرداءة من الخبث فيها من حيث المالية الذي هو مقتضى المفهوم من قوله تعالى :لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ« 11 » ومن غيره على وجه لا مدخلية لخبث العقيدة وإن كانت ماليّة تامّة .
بل قد يقال : إنّ المنساق من « الإنفاق » غير العتق .
فما عن الإسكافي « 12 » والشيخ « 13 » وغيرهما - من الجواز للإطلاق الذي يجب الخروج عنه بما عرفت - ضعيف .
هامش
( 1 ) الانتصار : 372 .
( 2 ) الوسائل 23 : 35 ، ب 17 من العتق ، ح 5 .
( 3 ) البقرة : 267 .
( 4 ) الوسائل 23 : 14 ، 17 ، ب 4 ، 6 من العتق . و 19 : 209 ، ب 13 من الوقوف والصدقات .
( 5 ) المجادلة : 22 . الممتحنة : 1 .
( 6 ) الممتحنة : 8 .
( 7 ) الوسائل 23 : 34 ، ب 17 من العتق ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 8 ) الرياض 11 : 251 - 252 .
( 9 ) البقرة : 267 .
( 10 ) انظر الوسائل 9 : 205 ، ب 19 من زكاة الغلات .
( 11 ) آل عمران : 92 .
( 12 ) نقله عن الإسكافي في المختلف 8 : 229 .
( 13 ) المبسوط 6 : 212 .