كما لا ريب في ثبوت الحكم في الزوجة الدائمة ، سواء كانت حرّة أو أمة [ 1 ] .
[ وهل تلحق المتمتّع بها بالدائمة أو لا ؟ الظاهر إلحاقها بها ] . نعم قد يشكّ في إلحاق المطلّقة رجعياً بها [ 2 ] ، مع أنّه لا ريب في كونه أحوط إن لم يكن أقوى [ 3 ] . أمّا الأمة فلا ريب في عدم اندراجها وإن كانت امّ ولد [ 4 ] . هذا وقد تقدّم سابقاً الكلام في حكم الشقّ حلًا وحرمةً من الرجل والامرأة ، فلاحظ وتأمّل . كما أنّه تقدّم الكلام أيضاً مفصّلًا في :
[ كفّارة وطء الزوجة في الحيض مع التعمد ] :
( الرابعة : ) التي هي حكم ( كفّارة وطء الزوجة « 1 » في الحيض مع التعمّد والعلم بالتحريم والتمكّن من التكفير ) فإنّه ( قيل : يستحب « 2 » وقيل : يجب « 3 » ، وهو الأحوط ) بل الأقوى .
وكذا تقدّم الكلام في مقدارها الذي هو الدينار ونصفه وربعه ، فلاحظ وتأمّل .
( و ) [ المختار ] [ 1 ] من أنّه ( لو وطأ أمته حائضاً كفّر ) وجوباً ( بثلاثة أمداد من الطعام ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] بل في الرياض : أنّها المتبادر منها نصّاً وفتوى قطعاً ، فيرجع في المتمتّع بها إلى الأصل ، خلافاً لجماعة من ا صحابنا ، فألحقوها بالأولى ، فإن كان إجماع وإلّا فيأتي فيه ما مضى ، مضافاً إلى احتمال كون الصدق عليها مجازاً ، بل هو الظاهر من الأصول كما مرّ مراراً إلّاأن يستدلّ عليه بالفحوى « 4 » . وفيه أنّه لا إشكال في صدق الزوجة عليها [ / المتمتّع بها ] ، ولا ينافيه تخلّف بعض أحكامها عنها لأدلّة مخصوصة . واحتمال المجازية واضح الضعف . والأصول لا مدخلية لها في الصدق العرفي والفحوى التي ذكرها ممنوعة على وجه تكون مدركاً للحكم مع فرض المجازية أو عدم الانصراف .
[ 2 ] وإن صرّح به بعض « 5 » ؛ باعتبار الشكّ في عموم المنزلة لمثل الفرض .
[ 3 ] خصوصاً بعد ملاحظة ثبوت ما هو أخفى من ذلك لها .
[ 4 ] ومن الغريب احتمال إلحاقها أيضاً للفحوى التي قد عرفت منعها على وجه تكون دليلًا ، بل من الاتّفاق هنا على العدم يتأيّد عدم تحقّقها ، كما هو واضح .
[ 5 ] [ كما ] منه [ / مما تقدّم ] أيضاً يعلم الحال فيما ذكره غير واحد من [ أنّه ذلك ] .
[ 6 ] بل عن المرتضى الإجماع عليه « 6 » .
وقيل : استحباباً « 7 » ، والأوّل هو الأقوى أيضاً .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الوطء » بدل « وطء الزوجة » .
( 2 ) النهاية : 26 .
( 3 ) المقنعة : 55 ، 569 .
( 4 ) الرياض 11 : 248 .
( 5 ) المسالك 10 : 29 .
( 6 ) المسالك 10 : 31 .
( 7 ) الانتصار : 364 .