تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) [ 1 ] : ( مثل كفارة الظهار ) [ 2 ] . ( والأوّل مروي ) [ 3 ] . ( و ) أمّا ما في المتن من أنّه ( قيل : تأثم ولا كفارة استضعافاً للرواية وتمسّكاً بالأصل ) فلم نتحققه قبل المصنّف [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الحلي « 1 » . [ 2 ] مدّعياً الإجماع عليه . بل في الرياض عن الانتصار ذلك أيضاً ، قال : « لكن ذيل عبارته ظاهر في التخيير وإن حكم في صدرها بأنّها كفّارة ظهار ، ونحوه كلام الشيخ في محكي التحرير . إلّاأنّ الصدر أصرح ، فليحمل الذيل كالرواية بمعونة فتوى الجماعة على بيان الجنس على التفصيل ، لا كونها مخيّرة كما ذكره بعض الأجلّة ، فتكون الرواية حجّة في المسألة ؛ لانجبار ضعفها بالشهرة العظيمة وحكاية الإجماعين المتقدّمين » « 2 » . وفيه : أنّ الموجود في عبارة الانتصار « 3 » تشبيهها [ / كفّارة جزّ المرأة شعرها ] بكفارة قتل الخطأ التي هي مخيّرة عند المفيد وسلّار ، ومذهب المرتضى غالباً على وفق مذهبهما ، فالمظنون ما هو ظاهر العبارة من التخيير فيهما ، فيتّفق الصدر . ويكون إجماعه الذي ذكره حجّة للمسألة مضافاً إلى الخبر . ولعلّ فتوى من عرفت شاهد على صحّة الإجماع المزبور ، لا على أنّها كفّارة ظهار الذي لم يعرف القول به ممّن تقدّمه ، بل ولا من تأخّره عدا الحلّي والشهيد في اللمعة « 4 » . وبذلك يظهر لك وهن إجماع ابن إدريس ، كما أنّ منه يظهر غرابة ما سمعته من الرياض ، بل ما كنّا لنؤثر وقوع مثل ذلك من مثله . بل ويظهر لك أيضاً من قول المصنّف : [ والأوّل مروي ] « 5 » . [ 3 ] نوع ميل إليه ، بل ينبغي الجزم به . لما عرفت من ضعف القول بأنّها كفّارة ظهار . [ 4 ] كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً كالشهيد في النكت « 6 » وغيره . بل قيل « 7 » : لم يحكه أحد عدا المصنّف هنا ، والفاضل في القواعد والإرشاد « 8 » . نعم قد اختاره جماعة من المتأخّرين ، كالفخر وثاني الشهيدين في المسالك والروضة وسبطه « 9 » . لكن فيه : أنّ ضعف الرواية منجبر بما سمعت ، فينقطع الأصل بها . مضافاً إلى الإجماعين المزبورين المعتضدين بما عن الغنية « 10 » من الإجماع على وجوب الصوم هنا ، فلا محيص حينئذٍ عن القول بالوجوب .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 27 . انظر السرائر 3 : 78 . ( 2 ) الرياض 11 : 244 . ( 3 ) الانتصار : 365 - 366 . ( 4 ) السرائر 3 : 78 . اللمعة : 85 . ( 5 ) الوسائل 22 : 402 ، ب 31 من الكفّارات ، ح 1 . ( 6 ) غاية المراد 3 : 464 . ( 7 ) الرياض 11 : 245 . ( 8 ) القواعد 3 : 297 . الارشاد 2 : 97 . ( 9 ) الايضاح 4 : 82 . المسالك 10 : 27 . الروضة 3 : 15 . نهاية المرام 2 : 197 . ( 10 ) الغنية : 141 .