( الخامسة : من تزوّج امرأة في عدّتها فارق وكفّر بخمسة ا صوع من دقيق وفي وجوبها خلاف ) [ 1 ] .
[ وقال المصنّف : ] ( الاستحباب أشبه ) [ 2 ] ، [ وكذلك إذا تزوج امرأة ذات بعل ] .
[ كفارة من تزوج المرأة في عدتها ] :
فالأولى الاقتصار فيها على الدقيق ، وأولى منه اعتبار دقيق الحنطة والشعير اللذين هما من جنس ما يخرج في الكفّارة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فعن صريح جماعة وظاهر آخرين ذلك أيضاً .
1 - لخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجاً ؟ قال : « عليه الحدّ وعليها الرجم ؛ لأنّه قد تقدّم بعلم وتقدّمت هي بعلم ، وكفّارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقاً » « 1 » .
2 - والمرسل إليه أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة ولها زوج ، فقال : « إذا لم يرفع خبره إلى الإمام فعليه أن يتصدّق بخمسة أصوع دقيقاً بعد أن يفارقها » « 2 » . قيل « 3 » : والمناقشة في السند مدفوعة بفتوى من عرفت . وفيه - مع عدم بلوغ ذلك حدّ الشهرة - أنّ العنوان في كلامهم « ذات العدّة » ، وفي الخبرين « ذات الزوج » ، وهما متغايران ، فما فيهما لا عامل به ، وما في الفتوى لا شاهد له .
ودفع ذلك - بشمولها [ / بشمول الزوجة ذات العدّة ] ولو بترك الاستفصال لذات العدّة الرجعية ، ولا قائل بالفرق بينها وبين البائنة - كما ترى .
نعم لا وجه للمناقشة في الدلالة ، لظهور لفظة « على » والجملة الخبرية المقصود بها الإنشاء في ذلك .
لكن لا يجدي ذلك في إثبات المطلوب بعد ما عرفت ، بل ما اشتملا عليه من الشرط لم أجد عاملًا به ، كما اعترف به في الرياض « 4 » وهو موهن آخر لهما .
نعم لا بأس بالعمل بهما على جهة الندب الذي يتسامح فيه ، ( و ) لذا قال المصنّف : [ الاستحباب أشبه ] .
[ 2 ] خصوصاً بعد حكاية الشهرة بين المتأخّرين عليه بل لا بأس بذلك فيما تضمنته الفتوى أيضاً . ولو للاحتياط ، وفي الانتصار : « التكفير بخمسة دراهم » « 5 » مدّعياً عليه الإجماع . وهو غريب إذ لم نعرف القول به من غيره ، كما اعترف به بعضهم « 6 » . ومن هنا حمله بعضهم « 7 » على إرادة القول الأوّل [ أيخمسة أصوع ] ، ولكن يجتزأ عن الصاع بدرهم قيمة . وفيه : أنّه لا دليل أيضاً على الاجتزاء بذلك في المقام ولا في غيره ممّا كانت الكفّارة فيه : الإطعام ، كما تسمعه إن شاء اللَّه .
[ 3 ] كما جزم به في التنقيح « 8 » . ولعلّه للانصراف ، مؤيّداً بالاحتياط ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 127 ، ب 27 من حدّ الزنى ، ح 5 ، وفي المصادر : « الجلد » بدل « الحد » .
( 2 ) الفقيه 3 : 470 ، ح 4638 . الوسائل 22 : 405 ، ب 36 من الكفّارات ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) انظر الرياض 11 : 241 .
( 4 ) الرياض 11 : 241 ،
( 5 ) انظر الانتصار : 366 ، ولكنّه فيمن تزوّج امرأة ولها زوج .
( 6 و 7 ) غاية المراد 3 : 467 .
( 8 ) التنقيح 3 : 397 .