وعلى كلّ حال فلا يلحق به ناسي غير العشاء بالنوم قطعاً .
[ كفارة من نذر صوم يوم فعجز عنه ] :
( السابعة : ) [ 1 ] ( من نذر صوم يوم فعجز عنه أطعم مسكيناً مدّين ) [ 2 ] . [ والظاهر استحباب ذلك لا وجوبه ] .
[ وقال المصنّف : ] ( وربما أنكر ذلك قوم بناء على سقوط النذر مع تحقق العجر ) [ 3 ] . ( فإن عجز تصدّق بما استطاع فإن عجز استغفر اللَّه « 1 » ) تعالى [ 4 ] .
[ والأولى عدم الفرق بين العجز عنه بعد الشروع فيه وبين غيره ، ولا بين صوم يوم معيّن أو غيره مع فرض العجز الظاهر في الاستمرار ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قال الشيخ في النهاية « 2 » التي هي متون أخبار .
[ 2 ] 1 - لخبر إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السلام : في رجل يجعل عليه صياماً في نذر ولا يقوى ، قال : « يعطي من يصوم عنه [ في ] كلّ يوم مدّين » « 3 » .
2 - وفي خبر آخر : عن رجل نذر صياماً فثقل عليه الصوم ، قال : « تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من حنطة » « 4 » .
3 - مضافاً إلى الصحيح المتقدّم سابقاً : « [ كلّ ] من عجز عن نذر نذره فعليه كفّارة يمين » « 5 » بناءً على ما قلناه فيه .
ولكن اختلاف متنها وضعف سند الأوّلين منها وعدم وضوح دلالة الأوّل منها أيضاً يشهد للندب على تفاوت مراتبه ، خصوصاً بعد ملاحظة قاعدة سقوط النذر بالعجز عنه من غير استتباع الكفّارة التي قد عرفت أصالة كونها عن ذنب .
وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وربّما أنكر ذلك قوم . . . ] .
[ 3 ] وحينئذٍ يسهل الأمر في مدرك قوله : [ فإن عجز . . . ] .
[ 4 ] الذي قد اعترف بعض « 6 » الناس بعدم العثور عليه ؛ للتوسّع في الندب الذي يكفي فيه هنا إطلاق بعض النصوص في مطلق العجز عن الكفّارة « 7 » . وقاعدة « لا يسقط » ونحو ذلك ممّا لا يكفي في الندب ويكفي في الوجوب هذا .
وفي التنقيح : عن المفيد يقضي ولا كفّارة ، وعن ابن إدريس إن رجى زوال العجز أفطر وقضى من غير كفّارة . ثمّ قال : « وفي الكلّ نظر ؛ لأنّ ذلك اليوم إمّا معيّن أو غيره ، والثاني يأتي به أيوقت شاء ولا كفّارة ، والأوّل لا إثم عليه مع العجز ، فلا وجه لوجوب الصدقة والاستغفار » « 8 » . قلت : ظاهر هذه الكلمات فرض المسألة في العجز عنه بعد الشروع فيه . وعبارة المصنّف وغيره لا تأباه كالخبرين وإن كان فرض المسألة في الأعمّ أولى ، لأنّ الحكم ندبي ، وكذا لا فرق بين المعيّن وغيره مع فرض العجز الظاهر في الاستمرار ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) وردت في الشرائع عبارة : « فإن عجز . . . استغفر اللَّه » قبل عبارة : « وربما . . . العجز » .
( 2 ) النهاية : 571 .
( 3 ) الوسائل 23 : 312 ، ب 12 من النذر والعهد ، ح 1 ، وفيه : « فلا يقوى » .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، مع اختلاف .
( 5 ) تقدّم في ص 132 ، وفيه : « فكفّارته » بدل « فعليه » .
( 6 ) الرياض 11 : 249 .
( 7 ) الوسائل 22 : 367 ، ب 6 من الكفّارات .
( 8 ) التنقيح 3 : 400 - 401 .