تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
[ الظاهر عدم الكفر والخروج عن الإسلام في الفرض الذي فيه الكفّارة والاستغفار ] . [ هذا فيما إذا قصد المبالغة ، وأمّا إذا قصد التعليق حقيقة فيخرج به عن الإسلام ويتحقّق به الكفر ] .

[ جزّ المرأة شعرها في المصاب ] :

( الثانية : في جزّ المرأة شعرها في المصاب عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] كما عن المراسم والوسيلة والإصباح والجامع والنزهة والنافع « 1 » . بل في المقنعة والانتصار وعن النهاية : « أنّ فيه كفّارة قتل الخطأ : عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً ، أو صيام شهرين متتابعين » « 2 » . لكن في كشف اللثام عن الشيخين أنّهما نصّا « على الترتيب في قتل الخطأ ، وحينئذٍ فيحتمل أن يكون التشبيه في الخصال والترتيب جميعاً ، ويكون التعبير بأو إجمالًا للترتيب ، وأن يكون التشبيه في أصل الخصال » « 3 » . وإن كان فيه أنّ نصّ المقنعة « 4 » على أنّها مثل كفّارة شهر رمضان التي نصّ على أنّها مخيّرة . ويمكن أن يكون مذهب المرتضى ذلك أيضاً ، بل لعلّه الظاهر من عبارته هنا ، وحينئذٍ فيكون إجماع الانتصار على التخيير . مضافاً إلى خبر خالد بن سدير : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على امّه أو على أخيه أو على قريب له ؟ فقال : « لا بأس بشقّ الجيوب ، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشقّ الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشقّ المرأة على زوجها ، وإذا شقّ الزوج على امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفّرا أو يتوبا عن ذلك ، وإذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفته ، ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً ، وفي الخدش إذا أدمت وفي النتف كفّارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ، ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن عليّ عليهما السلام وعلى مثله تشقّ الجيوب وتلطم الخدود » « 5 » . المنجبر بفتوى من عرفت بل الإجماع المحكي كما ستعرف ، بل لم يعرف المخالف في العمل بما في ذيله من حكم المسألة الثالثة ، بل عن ابن إدريس : « أنّ أصحابنا مجمعون عليها في تصانيفهم وفتاواهم » « 6 » إلى آخره . فلا وجه للتوقّف في العمل به من الطعن في سنده ، كما وقع من بعض من ذوي الاختلال في الطريقة . كما لا وجه للتوقّف فيه من جهة الدلالة ، كما وقع للفخر « 7 » ؛ ضرورة ظهور لفظة « في » هنا كنظائر في إفادة التسبيب .
هامش
( 1 ) المراسم : 187 . الوسيلة : 353 . اصباح الشيعة : 488 . الجامع للشرائع : 418 . نزهة الناظر : 112 . المختصر النافع : 232 . ( 2 ) المقنعة : 573 . الانتصار : 365 - 366 . النهاية : 573 . ( 3 ) كشف اللثام 9 : 130 . ( 4 ) انظر المقنعة : 569 ، 570 - 571 . ( 5 ) الوسائل 22 : 402 ، ب 31 من الكفّارات ، ح 1 . ( 6 ) السرائر 3 : 78 . ( 7 ) انظر الايضاح 4 : 82 .