( و ) أمّا ( ما يحصل فيه الأمران ) وهما التخيير والترتيب فهو ( كفّارة اليمين ، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيّام ) [ 1 ] .
( و ) أمّا ( كفّارة الجمع ) ف ( - هي « 1 » كفّارة قتل المؤمن عمداً ظلماً ، وهي عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً ) [ 2 ] .
[ ما يختلف في الكفارة ] :
( المقصد الثاني فيما اختلف فيه ، وهي سبع ) :
[ الحلف بالبراءة ] :
( الأولى : من حلف بالبراءة ) من اللَّه تعالى شأنه أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من الأئمّة عليهم السلام المراد بها هنا نفي التعلّق ديناً ودنياً من سائر الوجوه وكذا ما في معناها ( فعليه كفّارة ظهار فان عجز فكفارة يمين ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك : « الحكم في هذه الكفّارة محلّ وفاق بين المسلمين ، من حيث إنّها منصوصة في القرآن « 2 » » « 3 » .
[ 2 ] بالإجماع . والمعتبرة المستفيضة « 4 » كما في الرياض « 5 » ، ويأتي تمام الكلام فيها في محلّه إن شاء اللَّه .
[ 3 ] [ كما ] في المحكيّ عن الشيخين وجماعة « 6 » ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 7 » ، بل عنها ذلك بمجرّده وإن لم يحنث ، كما عن الطوسي والقاضي « 8 » . خلافاً للمحكي عن المفيد والديلمي من ترتّبها [ / الكفّارة ] على الحنث « 9 » .
وعن ابن حمزة : عليه كفّارة نذر « 10 » . وعن الصدوق : أنّه يصوم ثلاثة أيام ويتصدّق على عشرة مساكين « 11 » .
ولعلّه لخبر عمر بن حريث المتقدّم « 12 » في المسألة السابقة بناءً على أنّ ما فيه للحلف بالبراءة .
وعن التحرير والمختلف : التكفير بإطعام عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه « 13 » ؛ للصحيح : كتب محمّد بن الحسن الصفّار إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام : رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث ، ما توبته وكفّارته ؟ فوقّع عليه السلام : « يطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ » « 14 » ، ولا بأس بالعمل بمضمونها لصحّتها كما في المسالك « 15 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وهي » .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) المسالك 10 : 24 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 398 ، ب 28 من الكفّارات . و 29 : 30 ، 33 ، ب 9 ، 10 من القصاص في النفس .
( 5 ) الرياض 11 : 237 .
( 6 ) حكاه في المسالك 10 : 25 . انظر المقنعة : 558 - 559 ، وليس فيه : « كفارة اليمين » . النهاية : 570 .
( 7 ) حكاه في الرياض 11 : 238 . انظر الغنية : 393 .
( 8 ) حكاه في الرياض 11 : 238 . النهاية : 570 . المهذب 2 : 421 .
( 9 ) حكاه في الرياض 11 : 238 . انظر المقنعة : 558 . المراسم : 185 .
( 10 ) الوسيلة : 349 .
( 11 ) المقنع : 408 .
( 12 ) تقدّم في ص 132 .
( 13 ) التحرير 4 : 368 . المختلف 8 : 141 .
( 14 ) الوسائل 22 : 390 ، ب 20 من الكفّارات ، ح 1 .
( 15 ) المسالك 10 : 26 .