( و ) حينئذٍ فيكون ( الواجب في كلّ واحدة ) من الكفّارات الثلاث أو الأربع ( عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً على الأظهر ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً للمحكيّ عن الصدوق في النذر فجعلها كفّارة يمين « 1 » ووافقه المصنّف في النافع « 2 » وجماعة .
1 - لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : « إن قلت : للَّهعليَّ فكفّارة يمين » « 3 » .
2 - وخبر حفص بن غياث عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن كفّارة النذر ، فقال : « كفّارة النذر كفّارة اليمين » « 4 » .
3 - وخبر صفوان الجمّال عن أبي عبداللَّه عليه السلام : قلت له : بأبي وامّي [ إنّي ] جعلت على نفسي مشياً إلى بيت اللَّه ، قال : « كفّر يمينك ، فإنّما جعلت على نفسك يميناً . . . إلى آخره » « 5 » .
4 - ولصحيح ابن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي ، إنّي نذرت أن أصوم كلّ [ يوم ] سبت وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب عليه السلام وقرأته : « لا تتركه إلّامن علّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلّاأن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم [ على ] سبعة مساكين » « 6 » بناءً على قراءة « شبعة » بإبدال السين المهملة بالشين المعجمة مع الباء الموحّدة . و [ بناء على أنّ ] المراد من « المساكين » العشرة ، أو على السهو من النسّاخ بإبدال « العشرة » ب « - السبعة » ، كما يومئ إليه ما حكاه في المسالك من تعبير الصدوق رحمه الله في المقنع بمضمونه مبدلًا للسبعة بالعشرة « 7 » ، بل قال :
« هو عندي كذلك بخطّه الشريف » « 8 » .
بل أطنب في المسالك « 9 » في ترجيح الحسن المزبور على خبر عبد الملك سنداً ودلالة مؤيّداً له بما سمعت من النصوص . إلّا أنّها [ / النصوص ] أجمع موافقة للعامّة ، بل في المسالك : اتّفاق روايات العامّة « 10 » التي صحّحوها عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 11 » على مضمونها .
ومن الغريب ذكر ذلك مؤيّداً للحسن ، مع أنّ الميزان الشرعي بخلافه ، خصوصاً في مثل المكاتبة التي يراعى فيها التقيّة غالباً . وبذلك - مضافاً إلى ما سمعته من نصوص العهد والإجماعين والشهرة - يظهر لك رجحان الأولى عليها . فما أطنب فيه في المسالك « 12 » من ترجيح العكس في غير محلّه .
كما أنّه لا وجه للجمع بينها بحمل السابقة على كفّارة النذر المتعلّق بالصوم والأخيرة على غيره ، كما عن المرتضى « 13 » في
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 10 : 17 . انظر الفقيه 3 : 367 ، ذيل الحديث 4298 .
( 2 ) المختصر النافع : 232 .
( 3 ) الوسائل 22 : 392 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 393 ، ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 392 ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 10 : 379 ، ب 7 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 7 و 8 ) المسالك 10 : 21 .
( 9 ) المسالك 10 : 19 - 21 .
( 10 ) سنن البيهقي 10 : 69 - 72 .
( 11 ) المسالك 10 : 21 .
( 12 ) المسالك 10 : 19 - 21 .
( 13 ) حكاه في المسالك 10 : 18 . انظر رسائل المرتضى 1 : 246 .