تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
نعم [ المختار أنّه لا تتابع في ثلاثة أيام ] [ 1 ] . ( والمخيّرة كفّارة من أفطر في يوم من شهر رمضان مع وجوب صومه بأحد الأسباب الموجبة للتكفير ) التي قد تقدّم البحث فيها وفي أصل المسألة في كتاب الصوم فلاحظ . بل لا فرق بين إفطاره على محلّل أو محرّم ، فلاحظ وتأمّل . ( وكفّارة من أفطر يوماً نذر صومه ) من غير عذر ( على أشهر الروايتين « 1 » ) [ 2 ] . ( وكذا ) في التخيير ( كفّارة الحنث في العهد ) سواء كان متعلّقه الصوم أو غيره [ 3 ] . ( و ) لكنّ الأقوى أنّ الكفّارة ( في النذر ) مخيّرة أيضاً وإن قال المصنّف هنا ( على ) ال ( - تردّد ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ و ] ما ذكره المصنّف من اعتبار التتابع في الأيام - بل في كشف اللثام حكايته عن الشيخين وجماعة قاطعين به « 2 » - لم أقف له على مستند بالخصوص كما اعترف به في كشف اللثام « 3 » ، بل قد يخالفه عموم قول الصادق عليه السلام : « كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة أيام في كفّارة اليمين » « 4 » . اللهمّ إلّاأن يدّعى انصراف ذلك من الأمر بصوم ثلاثة أيام « 5 » ، خصوصاً في الكفارة التي اعتبر التتابع في شهريها فضلًا عن الثلاثة ، إلّاأنّه كما ترى . [ 2 ] بل والقولين ، بل عن الانتصار الإجماع عليه « 6 » ؛ لعموم ما تسمعه من أدلّة كفّارة النذر . [ 3 ] على المشهور أيضاً . بل عن الانتصار أيضاً والغنية الإجماع عليه « 7 » أيضاً . 1 - لخبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل عاهد اللَّه تعالى في غير معصية ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : « يعتق رقبة أو يتصدّق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين » « 8 » . 2 - وخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام : « من جعل عليه عهد اللَّه وميثاقه في أمر للَّه‌طاعة ، فحنث فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً » « 9 » وقصور سنديهما منجبر بما عرفت . فما عن بعض من كونها كفارة يمين بتقريب أنّه [ / العهد ] مثله [ / مثل اليمين ] في الالتزام « 10 » واضح الضعف ، وإن أمكن تأييده أيضاً بما تسمعه من النصوص « 11 » على أنّ كفّارة النذر كفّارة يمين ، والعهد مثله أو أولى منه بذلك . [ 4 ] إلّاأنّ المشهور كونها مخيّرة ككفّارة شهر رمضان . بل عن الانتصار والغنية الإجماع عليه « 12 » . وهما الحجّة بعد تأييدهما بخبري العهد الذي هو مثله . وبخبر عبد الملك بن عمر عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عمّن جعل عليه للَّه‌أن لا يركب محرّماً سمّاه فركبه ؟ قال : « لا ، قال : ولا أعلمه إلّاقال : فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستّين مسكيناً » « 13 » . 3 - وبمكاتبة ابن مهزيار للهادي عليه السلام : كتبت إليه : يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً للَّه‌تعالى [ بعينه ] فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفّارة ؟ فأجاب : يصوم يوماً بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة » « 14 » . 4 - ومكاتبة القاسم الصيقل « 15 » على ما في المسالك 16 ، بناءً على عدم خصوصيّة للصوم ، وأنّ المراد من « الرقبة » الإشارة إلى التخيير وإن كان فيه ما فيه ، لاشتراكها بينها وبين كفّارة اليمين ، نعم قد يرجّح الأوّل ما سمعت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 393 ، 394 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 4 ، 7 ، وانظر 10 : 378 ، ب 7 من بقيّة الصوم الواجب . ( 2 و 3 ) كشف اللثام 9 : 123 . ( 4 ) الوسائل 10 : 382 ، ب 10 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 10 : 347 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ح 1 . ( 6 ) الانتصار : 194 - 195 . ( 7 ) الانتصار : 354 ، 360 . الغنية : 393 . ( 8 و 9 ) الوسائل 22 : 395 ، ب 24 من الكفّارات ، ح 1 ، 2 . ( 10 ) المسالك 10 : ح 23 ، 18 . ( 11 ) الوسائل 22 : 392 ، 393 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 1 ، 3 - 5 . ( 12 ) الانتصار : 354 ، 360 . الغنية : 393 . ( 13 ) الوسائل 22 : 394 ، ب 23 من الكفّارات ، ح 7 ، وفيه عن عبد الملك بن عمرو . ( 14 ) الوسائل 10 : 378 ، ب 7 من بقيّة الصوم الواجب ، ح 1 . ( 15 ) المصدر السابق : 379 ، ح 3 .