تركه . ( و ) الثالثة : ( كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال ) لأنّها [ 1 ] ( إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات ) [ 2 ] [ عند المصنّف ] .
شرح
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب رواية وفتوى على ما في المسالك « 1 » .
[ 2 ] ففي صحيح يزيد بن معاوية عن الباقر عليه السلام : في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان قبل الزوال « لا شيء عليه إلّا يوماً مكان يوم ، وإن أتى أهله بعد زوال الشمس فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، فإن لم يقدر [ عليه ] صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفّارة لما صنع » « 2 » . وبمعناه الخبر « 3 » المنجبر بما سمعت مع أنّ في سنده من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . بل قد يستدلّ له بصحيح هشام بن سالم : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان قال :
إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوماً بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ، وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفّارة لذلك » « 4 » بناءً على ما عن الشيخ من أنّه إذا كان وقت صلاتين عند زوال الشمس ، إلّاأنّ الظهر قبل العصر جاز أن يعبّر عمّا قبل الزوال بأنّه قبل العصر لقرب ما بين الوقتين ، ويعبّر عمّا بعد العصر بأنّه بعد الزوال بمثل ذلك « 5 » . مؤيّداً بما سمعت من المعتبرة السابقة والشهرة ، بل قيل : والإجماع « 6 » . خلافاً لما عن الحلبي وابني زهرة وحمزة فخيّروا بينهما « 7 » ، وللقاضي وظاهر « 8 » الشيخين فجعلوها كفّارة يمين « 9 » . وهما مع مخالفتهما لما مضى لم نقف على مستند لهما .
و [ خلافاً ] للعماني فأسقطها « 10 » . للموثّق عن القاضي لرمضان المفطر بعد ما زالت الشمس ، قال : « قد أساء وليس عليه شيء إلّا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » « 11 » . وهو وإن كان من الموثّق ، واعتضد بالأصل ، إلّاأنّه غير مكافئ لما مرّ من وجوه . و [ خلافاً لما عن ] الصدوقين فجعلاها كفّارة شهر رمضان « 12 » ؛ للموثّق : عن رجل قضى من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : « عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ؛ لأنّ ذلك اليوم عند اللَّه تعالى من أيام رمضان » « 13 » . وعن ابن حمزة موافقته على ذلك مع الاستخفاف « 14 » . بل عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار احتماله « 15 » . إلى غير ذلك من الأقوال التي تبلغ ثمانية أو تسعة . منها - مضافاً إلى ما عرفت - ما عن ابن إدريس من أنّ عليه قضاء يومين : يوم لرمضان ويوم لقضائه « 16 » .
ومنها : ما عن التقي من صوم ثلاثة أيام ، أو إطعام عشرة مساكين « 17 » . ومنها : ما عن المفيد في باب الكفّارات من التخيير بين كفّارة اليمين وبين ما ذكر أوّلًا « 18 » . والجميع كما ترى ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في كتاب الصوم فلاحظ .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 10 . الرياض 11 : 230 .
( 2 ) الفقيه 2 : 149 ، ح 2000 . الوسائل 10 : 347 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ذيل الحديث 1 ، وفيهما : « عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام » .
( 3 ) الوسائل 10 : 347 ، ب 29 ، من أحكام شهر رمضان ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 10 : 347 - 348 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .
( 5 ) الاستبصار 2 : 121 ، ذيل الحديث 392 .
( 6 ) المسالك 10 : 10 . الرياض 11 : 230 .
( 7 ) الكافي : 184 . الغنية : 142 . الوسيلة : 145 .
( 8 ) استظهره في كشف اللثام 9 : 923 .
( 9 ) المهذب 1 : 203 . المقنعة : 360 . النهاية : 572 .
( 10 ) نقله في المختلف 8 : 219 .
( 11 ) الوسائل 10 : 348 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 ، 3 .
( 12 ) نقله عنهما في المختلف 8 : 217 . المقنع : 200 .
( 13 ) الوسائل 10 : 348 ، ب 29 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 ، 3 .
( 14 ) الوسيلة : 147 . السرائر 1 : 406 .
( 15 ) النهاية : 164 . التهذيب 4 : 279 ، ذيل الحديث 846 . الاستبصار 2 : 121 ، ذيل الحديث 392 .
( 16 ) الوسيلة : 147 . السرائر 1 : 406 .
( 17 ) الكافي : 184 .
( 18 ) المقنعة : 570 .