[ ولا يجبر العاجز عن الكفّارة بالطلاق ] .
نعم لو قلنا بإجزاء الاستغفار في حال العجز اتّجه حينئذ إلزامه به أو الطلاق .
[ كفارة الظهار ] :
( ويلحق بذلك [ / بالظهار ] النظر في الكفّارات ) تبعاً للنظر في كفّارة الظهار التي هي المقصودة بالبحث هنا ، ولعلّ ذلك هو الأمر الخامس الذي استدعاه النظر في كتاب الظهار .
( و ) على كلّ حال ف ( - فيه مقاصد : )
[ ضبط الكفارات ] :
( الأوّل : في ضبط الكفّارات )
( و ) لكن ليعلم أنّه ( قد سبق الكلام في كفّارات الإحرام فلنذكر ) هنا ( ما سوى ذلك ) .
( وهي ) أيالكفّارة اسم التكفير الذي هو بالأصل بمعنى الستر ، ومنه الكافر [ 1 ] .
وفي الشرع العبادة المخصوصة ، نحو الصوم والصلاة والزكاة .
بل يجري فيها [ / الكفّارة ] ما يجري فيها من البحث في ثبوت الحقيقة الشرعية ، وفي كونها إسماً للأعمّ أو الصحيح ، وغير ذلك من المباحث التي حرّرناها في الأصول [ 2 ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الأمر بالكفّارة من حيث هو كذلك لا يقتضي الفور [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه ستر الحقّ .
بل يقال للّيل : كافر ؛ لأنّه يستر من يفعل فيه شيئاً .
[ 2 ] وفي المسالك : « قد عرّفها بعضهم : بأنّها طاعة مخصوصة مسقطة للعقوبة أو مخفّفة غالباً ، وقيّد بالأغلبية لتدخّل كفّارة قتل الخطأ فيها ، فإنّها ليست عقوبة » .
قال : « وينتقض في طرده بالتوبة ، فإنّها طاعة مخصوصة ، بل هي من أعظم الطاعات ، ثمّ قد تكون مسقطة للذنب ، كما إذا كان الذنب حقّ اللَّه تعالى ولم يجب قضاؤه ، وقد تكون مخفّفة له ، كما إذا ترتّب وجوب القضاء أو ردّ الحقّ ونحوه . وكذا ينتقض بقضاء العبادات ، فإنّه طاعة مسقطة للذنب المترتّب على التهاون في الفعل إلى أن يخرج الوقت أو مخفّفة له من حيث افتقار سقوطه رأساً إلى التوبة » « 1 » .
وفيه : أنّ من المعلوم إرادة التمييز في الجملة من التعريف المزبور الذي هو أشبه شيء بتعاريف ا هل اللغة .
كما أنّ من المعلوم أيضاً إرادة الخصوصية المخصوصة التي لا وجود لها في التوبة وقضاء العبادة ، لا جنس الخصوصية ، كما هو واضح .
[ 3 ] إذ هو كغيره من الأوامر المطلقة التي قد حقّقنا في الأصول عدم دلالتها على الفور .
هامش
( 1 ) المسالك 10 : 7 - 8 .