[ وما المراد بالاستغفار ؟ ] .
قلت : قد يقال : إنّ الاستغفار هو طلب المغفرة من اللَّه تعالى ، وليست التوبة من مقوّماته . نعم [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبارها معه [ 2 ] .
[ لو ترك الزوج وطأها وصبرت المظاهرة على ذلك ] :
المسألة ( العاشرة : إن صبرت المظاهرة ) على ترك الزوج وطأها ( فلا اعتراض ) [ 3 ] .
( وإن ) لم تصبر ( رفعت أمرها إلى الحاكم ) المعدّ لأمثال ذلك ، فإذا أحضره ( خيّره بين التكفير والرجعة أو ) بين ( الطلاق ، وأنظره ) للتفكّر في ذلك ( ثلاثة أشهر من حين المرافعة فإن انقضت المدّة ولم يختر ا حدهما ) حبسه و ( ضيّق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يمنعه عمّا زاد على سدّ الرمق مثلًا ( حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على الطلاق تعيينا « 1 » ولا يطلق عنه ) ولا على التكفير كذلك [ 4 ] .
بل [ الظاهر ] [ 5 ] الجبر على أحدهما تخييراً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الموثّق المزبور « 2 » .
[ 2 ] لكن الفتاوى مطلقة . ودعوى الاجتزاء بذكره [ / الاستغفار ] عنها [ / عن التوبة ] لأنّ المراد به القول المزبور مقترناً بها ممنوعة .
وعلى تقديره فدعوى جعل الشارع له كاشفاً عن ذلك كالإسلام ممنوعة أيضاً ، لعدم الدليل وإلّا لاجتزأ به في كلّ مقام اعتبرت التوبة فيه ، بل الأصحّ عدم الاجتزاء في الحكم بها بإظهاره فضلًا عنه ما لم تدلّ القرائن على صدقه في ذلك ، كما حرّرنا ذلك في غير المقام ردّاً على المحكيّ عن الشيخ من الاجتزاء بمجرّد إظهارها .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ للأصل السالم عن المعارض بعد معلوميّة انحصار حقّ الاستمتاع فيهما ، فلا اعتراض لأحد عليهما .
[ 4 ] لعدم الدليل عليه .
[ 5 ] [ كما هو ] ظاهر ما تسمعه من الأدلّة .
[ 6 ] لأنّه كما إذا لم يجبره على أحدهما قبل المرافعة ؛ لما عرفت من أنّ الحقّ لهما ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل في المسالك : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على هذا الحكم » « 3 » .
بل في نهاية المرام : « وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنّه موضع وفاق » « 4 » .
وفي كشف اللثام : « الاتّفاق على هذه الأحكام كما هو الظاهر » « 5 » .
وفي الرياض : « ظاهر جماعة الإجماع عليه » « 6 » وظاهرهما معاً خصوصاً الأخير منهما أنّ ذلك [ / الإجماع ] هو الحجّة
هامش
( 1 ) في الشرائع وفي نسخة من الجواهر : « تضييقاً » .
( 2 ) تقدّم في ص 123 .
( 3 ) المسالك 9 : 536 .
( 4 ) نهاية المرام 2 : 172 .
( 5 ) كشف اللثام 8 : 251 .
( 6 ) الرياض 11 : 213 .