تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
[ وما المراد بالاستغفار ؟ ] . قلت : قد يقال : إنّ الاستغفار هو طلب المغفرة من اللَّه تعالى ، وليست التوبة من مقوّماته . نعم [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبارها معه [ 2 ] .

[ لو ترك الزوج وطأها وصبرت المظاهرة على ذلك ] :

المسألة ( العاشرة : إن صبرت المظاهرة ) على ترك الزوج وطأها ( فلا اعتراض ) [ 3 ] . ( وإن ) لم تصبر ( رفعت أمرها إلى الحاكم ) المعدّ لأمثال ذلك ، فإذا أحضره ( خيّره بين التكفير والرجعة أو ) بين ( الطلاق ، وأنظره ) للتفكّر في ذلك ( ثلاثة أشهر من حين المرافعة فإن انقضت المدّة ولم يختر ا حدهما ) حبسه و ( ضيّق عليه في المطعم والمشرب ) بأن يمنعه عمّا زاد على سدّ الرمق مثلًا ( حتى يختار أحدهما ، ولا يجبره على الطلاق تعيينا « 1 » ولا يطلق عنه ) ولا على التكفير كذلك [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] الجبر على أحدهما تخييراً [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الموثّق المزبور « 2 » . [ 2 ] لكن الفتاوى مطلقة . ودعوى الاجتزاء بذكره [ / الاستغفار ] عنها [ / عن التوبة ] لأنّ المراد به القول المزبور مقترناً بها ممنوعة . وعلى تقديره فدعوى جعل الشارع له كاشفاً عن ذلك كالإسلام ممنوعة أيضاً ، لعدم الدليل وإلّا لاجتزأ به في كلّ مقام اعتبرت التوبة فيه ، بل الأصحّ عدم الاجتزاء في الحكم بها بإظهاره فضلًا عنه ما لم تدلّ القرائن على صدقه في ذلك ، كما حرّرنا ذلك في غير المقام ردّاً على المحكيّ عن الشيخ من الاجتزاء بمجرّد إظهارها . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ للأصل السالم عن المعارض بعد معلوميّة انحصار حقّ الاستمتاع فيهما ، فلا اعتراض لأحد عليهما . [ 4 ] لعدم الدليل عليه . [ 5 ] [ كما هو ] ظاهر ما تسمعه من الأدلّة . [ 6 ] لأنّه كما إذا لم يجبره على أحدهما قبل المرافعة ؛ لما عرفت من أنّ الحقّ لهما ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل في المسالك : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على هذا الحكم » « 3 » . بل في نهاية المرام : « وهذه الأحكام مقطوع بها في كلام الأصحاب ، وظاهرهم أنّه موضع وفاق » « 4 » . وفي كشف اللثام : « الاتّفاق على هذه الأحكام كما هو الظاهر » « 5 » . وفي الرياض : « ظاهر جماعة الإجماع عليه » « 6 » وظاهرهما معاً خصوصاً الأخير منهما أنّ ذلك [ / الإجماع ] هو الحجّة
هامش
( 1 ) في الشرائع وفي نسخة من الجواهر : « تضييقاً » . ( 2 ) تقدّم في ص 123 . ( 3 ) المسالك 9 : 536 . ( 4 ) نهاية المرام 2 : 172 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 251 . ( 6 ) الرياض 11 : 213 .