اختلاف التفسير ) للمماسّة في الآية الشريفة [ 1 ] .
[ لو عجز المظاهر عن خصال الكفارة ] :
33 / 160 / 34 / 275
المسألة ( التاسعة : إذا عجز المظاهر عن ) خصال ( الكفّارة أو ما يقوم مقامها ) إن قلنا به ، كما ستسمع التحقيق فيه في محلّه إن شاء اللَّه ( عدا الاستغفار قيل ) [ 2 ] : ( يحرم عليه ) الوطء ( حتى يكفّر ) [ 3 ] [ وهو المختار ] .
( وقيل ) [ 4 ] : ( يجزئه الاستغفار ، وهو أكثر ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] المتعارف الكناية بها عن الوطء في غير المقام ، فيحصل الظنّ بإرادته منها هنا وإن كان المسيس أعمّ من ذلك [ / الوطء ] لغة . بل في حاشية الكركي : أنّها كناية مشهورة عنه ، ويعضده التفسير ، فيحمل عليه « 1 » [ / على الوطء ] ، بل عن ابن إدريس « 2 » الاتّفاق على إرادته [ / الوطء ] منه [ / من التماس ] هنا . ويؤيّده أنه المنساق من نصوص الباب « 3 » خصوصاً ما جاء في « العود » المفسّر فيها بإرادة الوطء « 4 » ، وخصوص ما تسمعه من صحيح أبي بصير « 5 » في المسألة الآتية ، ولا أقلّ من الشكّ ، والأصل الحلّ .
والتشبيه بالامّ يمكن كون المراد منه حرمة الوطء المستفاد من قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ« 6 » خصوصاً بعد أن لم تخرج المرأة عن ملك الاستمتاع بها ، فيمكن أن يكون مفاد الظهار حينئذٍ حرمة وطئها كالحيض والصوم وإن كان في الشرع أحوال للمرأة بالنسبة إلى الاستمتاع بها الذي قد يحرم على الزوج ، كالمحرمة والمعتكفة . لكن لا ريب في أنّ الأصل الحلّ حتى يثبت ما يقتضي التحريم على العموم ، كما هو واضح .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 7 » وجماعة ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر .
[ 3 ] للأصل . بعد إطلاق الأدلّة كتاباً « 8 » وسنّةً « 9 » حرمة الوطء قبل التكفير . بل أمره صلى الله عليه وآله وسلم لسلمة بن صخر بالأخذ من صدقة قومه والتكفير منها « 10 » كالصريح في عدم إجزاء الاستغفار ، وإلّا لأمره به . مضافاً إلى صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار ، فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما إلّاأن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » « 11 » . وخبر أبي الجارود قال : سأل أبو الورد أبا جعفر عليه السلام وأنا عنده عن رجل قال لامرأته : أنت عليَّ كظهر امّي مئة مرّة ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : « يطيق بكلّ مرّة عتق نسمة ؟ قال : لا ، قال : يطيق إطعام ستّين مسكيناً مئة مرّة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق صيام شهرين متتابعين مئة مرّة ؟ قال : لا ، قال : يفرّق بينهما » « 12 » .
[ 4 ] والقائل ابن إدريس وتبعه المصنّف في النافع والفاضل في محكيّ المختلف « 13 » .
[ 5 ] وإن كنّا لم نتحقّقه : 1 - لأنّ الأصل براءة الذمّة من الحرمة في الحال المزبور الذي إيجاب الكفّارة معه تكليف بغير
هامش
( 1 ) حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 315 .
( 2 ) انظر السرائر 2 : 711 ، وفيه : « لا خلاف » .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 328 ، ب 15 من الظهار .
( 4 ) الوسائل 22 : 318 ، 320 ، ب 10 من الظهار ، ح 4 ، 8 ، 10 . و 330 ، ب 15 ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 22 : 367 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) النساء : 23 .
( 7 ) النهاية : 525 - 526 .
( 8 ) المجادلة : 3 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 328 ، ب 15 من الظهار .
( 10 ) المستدرك 15 : 388 ، ب 1 من الظهار ، ح 4 .
( 11 و 12 ) الوسائل 22 : 367 ، ب 6 من الكفّارات ، ح 1 ، 2 .
( 13 ) السرائر 2 : 713 . المختصر النافع : 230 . المختلف 7 : 435 .