( و ) كيف كان ف [ - المختار أنّه ] [ 1 ] ( لا يقع ) [ 2 ] ( بفاديتك مجرّداً عن لفظ الطلاق ولا فاسختك ولا أبنتك ولابتتك ) ونحوها [ 3 ] .
( و ) كذا ( لا ) يقع ( بالتقايل ) الذي قد عرفت عدم مشروعيّته في عقد النكاح الذي قام الطلاق والخلع مقامه فيه . نعم لو قال الزوج بعد بذل المرأة : « أقلتك على ما بذلت » مريداً به معنى الخلع - ولو مجازاً بقرينة - إن صحّ ففيه البحث السابق . ( و ) كيف كان ف ( - بتقدير الإجتزاء بلفظ الخلع هل يكون فسخاً أو طلاقاً ؟ قال المرتضى [ رحمه الله ] ) [ 4 ] : ( هو طلاق ) [ 5 ] . ( و ) مع ذلك ( هو المروي ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المسالك وكشف اللثام « 1 » .
[ 2 ] عندنا .
[ 3 ] لأنّها كنايات فلا يقع بها كالطلاق ، لأصالة بقاء الزوجية . خلافاً للعامّة « 2 » فأوقعوه بجميع ذلك وجعلوها كنايات تتوقّف على النيّة ، وبعضهم جعل اللفظين الأوّلين صريحين فيه ؛ لورود الأولى في قوله تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ« 3 » . ولأنّ الثانية أشدّ دلالة على حقيقته من لفظ « الخلع » ، بناءً على أنّه فسخ ، وعلى تقدير كونه طلاقاً فهو كناية قطعاً . ويضعّف الأوّل بأنّ مجرّد وروده في القرآن أعمّ من كونه صريحاً . ولأنّه لم يتكرّر ولا شاع في لسان أهل الشرع ، فلا يلحق بالصريح ، ومثله ورود الإمساك في الرجعة « 4 » ، والتسريح في الطلاق « 5 » ، وفكّ الرقبة في العتق « 6 » ، فإنّها إطلاقات خفية لا تظهر في تلك المعاني إلّابانضمام القرائن . قلت : كأنّ هذا الكلام منافٍ لما ذكره في غير مقام من كتابه - حتى في المقام - من عدم اعتبار ألفاظ خاصّة ، وعدم كونها بلفظ الماضي « 7 » . وقياس المقام على الطلاق الوارد فيه لفظ الحصر المراد منه التعريض بما عند العامّة من الكنايات وغيره مع حرمته عندنا مع الفارق كما عرفت . وانضمام القرائن مع إفادة أصل المعنى الذي هو إنشاء مع الخلع غير قادح ، كما هو واضح لمن أحاط خبراً بما قدّمنا هنا وهناك . اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً هنا بالخصوص .
[ 4 ] وتبعه المشهور .
[ 5 ] بل ظاهر ناصريات المرتضى أو صريحه الإجماع عليه بعد أن حكى عن بعض المخالفين أنّه فسخ « 8 » .
[ 6 ] [ وذلك ] في المعتبرة المستفيضة « 9 » التي مرّ عليك شطر منها ، وفي بعضها : « خلعها طلاقها » « 10 » . وفي آخر : « وكانت عنده على تطليقتين » « 11 » . وفي الثالث : « وكان تطليقة بغير طلاق يتبعها » « 12 » . وفي رابع : « الخلع والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب من الخطّاب » « 13 » إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 372 . كشف اللثام 8 : 200 .
( 2 ) انظر المغني والشرح الكبير 8 : 181 ، 185 - 186 .
( 3 و 4 و 5 ) البقرة : 229 .
( 6 ) البلد : 13 .
( 7 ) انظر المسالك 9 : 367 .
( 8 ) الناصريات : 351 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 283 ، 289 ، 297 ، ب 3 ، 5 ، 10 ، من الخلع والمباراة .
( 10 ) الوسائل 22 : 297 ، 298 ، ب 10 ، من الخلع والمباراة ، ح 1 ، 3 .
( 11 ) الوسائل 22 : 284 ، ب 3 من الخلع والمباراة ، ح 2 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 13 ) الوسائل 22 : 289 - 290 ، ب 5 من الخلع والمباراة ، ح 2 .