تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
5 - وصحيحه الآخر عنه عليه السلام : سألته عن المرأة تبارئ زوجها أو تختلع منه بشاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه ؟ فقال : « إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم . قال : قلت : قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق . قال : فليس ذلك إذاً خلعاً ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم » « 1 » . 6 - وقال الصادق عليه السلام : « المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما ا خذت منك ، فقال : لا يحلّ له أن يأخذ منها شيئاً حتى تقول : واللَّه لا أبرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولآذننّ في بيتك بغير إذنك ، ولُاوطئنّ فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها حلّ له ما أخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائناً بذلك ، وكان خاطباً من الخطّاب » « 2 » إلى غير ذلك من النصوص بالخصوص . 7 - مضافاً إلى ما دلّ على حصول البينونة بالخلع « 3 » الصادق على المجرّد عن الطلاق قطعاً ؛ إذ القائل باتباع الطلاق لا يجعله داخلًا في مفهومه ، وإنّما هو من شرائط البينونة أوجزء سببها الذي هو الخلع المتبع بالطلاق . بل ربّما استظهر من صحيحي ابن بزيع بناءً على نسخة النصب [ . . . إذاً خلعاً ] بل ونسخة الرفع مع إضمار ضمير الشأن إسماً ل « - ليس » اعتبار عدم اتباع الطلاق في مفهومه . ومن هنا يكون جعل قراءة « خلع » فعلًا وجعل « إذا » شرطاً أولى ، على معنى أنّ ذلك ليس شرطاً إذا خلع ، بخلاف ما إذا بارأ . وإن كان قد يناقش بأنّ كون المراد اعتبار اتباع الطلاق في الخلع ينافي كون ذلك خلعاً ؛ لما ستعرف من أنّ الخلع طلاق ، لا أنّ المراد خروجها عن الخلع باتباع الطلاق ، بل أقصاه كون الطلاق حينئذٍ لغواً . وربّما كان ذلك تعريضاً بمن عمل بالرواية المزبورة « 4 » من العامّة . بل لعلّ قوله عليه السلام : « لو كان الأمر إلينا . . . إلى آخره » « 5 » ، إشارة إلى ذلك ، أو إلى عدم مشروعية طلاق المختلعة من دون الرجوع بالفدية والرجوع بالطلاق منه . وعلى كلّ حال فلا محيص عن العمل بالنصوص المزبورة بعد ما عرفت ، خصوصاً بعد انجبارها بالشهرة العظيمة ، بل يظهر من المحكيّ عن المرتضى الإجماع عليه « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 143 ، ح 7 . الوسائل 22 : 286 ، ب 3 من الخلع والمباراة ، ذيل الحديث 9 . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل 22 : 280 ، ب 1 من الخلع والمباراة ، ح 4 ، وذيله في 284 ، ب 3 ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 22 : 279 ، 281 ، 282 ، ب 1 من الخلع‌والمباراة ، ح 1 ، 6 ، 9 . ( 4 ) الوسائل 22 : 286 ، ب 3 من الخلع والمباراة ، ح 9 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 6 ) الناصريات : 351 .