تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الزوج [ 1 ] . ولو قال : « إن ولدت أنثى » فولدتها وقع [ الظهار ] حين تحقّق الولادة . ولو قال : « إن كنت حاملًا بها » تبين بولادتها وقوعه [ الظهار ] حين التعلّق وإن توقّف ظهوره على الولادة وتظهر الفائدة في احتساب المدّة من حينه لو كان قد وقته [ الظهار ] بمدّة وفي غير ذلك . ولو علّقه بالحيض ، فقال : « إن حضت حيضة » لم يقع حتى تنقضي أيّام حيضها ، ولو قال : « إن حضت » واقتصر [ 2 ] . قلت : إذا كان المدار في الظهار على ذلك [ / اليقين ] لم تجد الثلاثة ولا الرؤية في زمن العادة ، ضرورة عدم حصول اليقين بذلك ، وإن جرى عليه حكم الحيض بالنسبة إلى الأحكام الشرعية التي مرجعها إلى الموضوع الشرعي ، بخلاف التعليق العرفي المراد به الموضوع الواقعي [ 3 ] . نعم قد يقال : إنّ المنصرف من نحو ذلك إرادة التعليق على الموضوع الشرعي ، وحينئذٍ يتّجه الاجتزاء به [ / الدم ] مطلقاً . ولو قال لها ذلك وهي حائض لم يقع إلّا بحيضة مستأنفة [ وهل القول قول المرأة إذا قالت : « حضت » أو لا ؟ ] [ 4 ] . [ ومثله لو قال : إن أضمرت بغضي فقالت أضمرت فهل القول قولها ؟ ] . [ المتّجه الاكتفاء بقولها إن قصد المظاهر ذلك ، وإلّا فلا ] [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] إذ الوطء حال النوم وغيره محتمل ، والأصول متعارضة ، فلا يقين بإحراز صدق الحمل حال التعليق . ونفيها شرعاً بالنسبة إلى إلحاق الولد ونحوه لا يقتضي نفيها بالنظر إلى صدق النسب العرفية . والظهور الذي ذكره [ صاحب المسالك ] أقصاه الظنّ ، وهو لا يجدي في تحقيق النسب إذا كانت عنواناً لحكم شرعي ، كما هو واضح . [ 2 ] ففي المسالك : « وقع إذا رأت دماً محكوماً بكونه حيضاً إن كانت معتادة ، فلو رأته في عادتها وقع برؤية الدم ، وإلّا فبمضي ثلاثة أيام ، وعلى القول بحيضها برؤية الدم مطلقاً أو مع ظنّه يقع كذلك ، ويحتمل توقّفه على ثلاثة مطلقاً ؛ إذ به يتحقّق أنّه ليس بدم فساد ، والفرق بينه وبين العبادة والتحريم أنّ الظهار لا يقع إلّابيقين ، وأحكام الحيض يثبت بالظاهر » « 1 » . [ 3 ] كما اعترف « 2 » به [ في المسالك ] . [ 4 ] وفي المسالك : « ومتى قالت : « حضت » فالقول قولها ، بخلاف ما لو علّقه على دخول الدار ، فقالت : دخلتها فإنّها تحتاج إلى البيّنة . والفرق عسر إقامة البيّنة على الحيض ، وغاية عسرها مشاهدة الدم ، وذلك لا يعرف إذا لم تعرف عادتها وأدوارها ، فلعلّه دم فساد ، فاكتفى الشارع فيه بقولها ، وقد تقدّم في كتاب الطلاق ما يدلّ عليه من النصّ « 3 » . ومثله لو قال : « إن أضمرت بغضي » فقالت : « أضمرت » فالقول قولها . لعسر الاطّلاع ، بخلاف الأفعال الظاهرة ، كدخول الدار ؛ لسهولة إقامة البيّنة عليها » « 4 » . [ 5 ] قلت : قد يقال : إنّه لا مدخلية للعسر هنا ؛ إذ أقصاه عدم ثبوت الظهار واكتفاء الشارع بقولها في ذلك بالنسبة إلى ما رتّبه من الأحكام لا يقتضي الاكتفاء به في مثل المقام . نعم إن كان قصد المظاهر ذلك اتّجه الاكتفاء به وإلّا فلا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 و 2 ) المسالك 9 : 522 . ( 3 ) الوسائل 22 : 222 ، ب 24 من العدد ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 9 : 522 - 523 .