تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

[ لو أطلق الظهار أو علّقه بشرط ] :

المسألة ( السابعة : إذا أطلق الظهار حرم عليه الوطء حتّى يكفّر ) [ 1 ] . 33 / 147 / 34 / 254 ( ولو علّقه بشرط ) كما لو قال مثلًا : « أنت عليَّ كظهر امّي إن دخلت الدار أو كلّمت زيداً » ( جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ) [ 2 ] . فإن دخلت أو كلّمت زيداً وقع بعد الدخول والتكليم ، سواء طال الزمان أو قصر ( و ) حينئذٍ ف ( - لو وطأ قبله لم يكفّر ) [ 3 ] . ( ولو كان الوطء هو الشرط ) بأن قال : « أنتِ عليَّ كظهر امّي إن وطأتك ( ثبت الظهار بعد فعله ) كغيره من الشرائط ( ولا تستقرّ الكفّارة حتى يعود ) إلى إرادة وطئها ثانياً على الوجه الذي قدّمناه سابقاً ( وقيل ) [ 4 ] : ( تجب ) الكفّارة ( بنفس الوطء ) وإن كان ابتداؤه جائزاً [ 5 ] ( وهو بعيد ) [ 6 ] . نعم لو نزع كاملًا ثمّ عاد وجبت الكفّارة وإن كان في حالة واحدة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معتدّ به ولا إشكال ؛ لما سمعته من الكتاب « 1 » والسنّة « 2 » والإجماع . [ 2 ] لعدم تحقّق الظهار المشروط به . [ 3 ] للأصل وغيره . [ 4 ] كما عن الصدوق والشيخ في الفقيه والمقنع والهداية والنهاية « 3 » : [ 5 ] لأنّ الاستمرار وطء ثان . وإنّما المباح مسمّاه فيجب حينئذٍ بما زاد على مسمّاه بالنزع أو غيره . [ 6 ] ضرورة أنّ الوطء أمر واحد عرفاً من ابتدائه إلى النزع ، والإطلاق محمول على العرف ، والمشروط إنّما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله ، واستدامة الأفعال ليس أفعالًا مستقلّة كاستمرار القيام والجلوس مثلًا . [ 7 ] لصدق تعدّد الوطء حينئذٍ ، كما هو واضح ، بل في كشف اللثام : « وعندي أنّ شيئاً من عبارات تلك الكتب ليس نصّاً في ذلك ، ففي الفقيه : والظهار على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل لامرأته : هي كظهر امّه ويسكت ، فعليه الكفّارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع من قبل أن يكفّر لزمته كفّارة أخرى ، وإن قال : هي عليه كظهر امّه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شيء حتى يفعل ذلك الشيء ويجامع ، فتلزمه الكفّارة إذا فعل ما حلف عليه ، ونحوه ما في المقنع والهداية . وفي النهاية : ثمّ إنّه ينقسم قسمين : قسم منه يجب فيه الكفّارة قبل المواقعة ، والثاني لا تجب فيه الكفّارة إلّابعد المواقعة ، فالقسم الأوّل هو أنّه إذا تلفّظ بالظهار على ما قدّمناه ، ولا يعلّقه على شرط ، فانّه تجب عليه الكفّارة قبل مواقعتها فإن واقعها قبل أن يكفّر كان عليه كفّارة أخرى ، والضرب الثاني لا تجب فيه الكفّارة إلّابعد أن يفعل ما شرط أنّه لا يفعله أو يواقعها ، فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة ، فإن كفّر قبل أن يواقع ثمّ واقع لم يجزه ذلك عن الكفّارة الواجبة بعد المواقعة ، وكان عليه إعادتها ، ومتى فعل ما ذكر أنّه لا يفعله وجبت عليه الكفّارة أيضاً قبل المواقعة ، فإن واقعها بعد ذلك كان عليه كفّارة أخرى » . قال : « والظاهر أنّ معنى هذه العبارات أنّ عليه الكفّارة بعد المواقعة إذا عاد لما قاله ، فارتفع الخلاف من البين » « 4 » . قلت : وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه .
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 328 ، ب 15 من الظهار . ( 3 ) حكا عنهم في كشف اللثام 8 : 252 . انظر الفقيه 3 : 527 ، ذيل الحديث 4829 . المقنع : 352 . الهداية : 273 . النهاية : 525 . ( 4 ) كشف اللثام 8 : 252 - 253 .