ولو علّقه برؤية زيد مثلًا وقع برؤيتها له حيّاً وميّتاً ، مستيقظاً ونائماً ، ويكفي رؤية شيء من بدنه وإن قلّ ، ولو كان كلّه مستوراً لم يقع ، ولا يكفي رؤيته في المنام قطعاً .
نعم لو رأته في ماء صافٍ لا يمنع الرؤية أو من وراء جسم شفاف كالزجاج وقع [ 1 ] .
ولو رأته بالمرآة مثلًا أو بانعكاسه بالماء فوجهان [ 2 ] [ والأصحّ عدم تحقّق الظهار ] .
ولو حدث في المرأة العمى لم يقع قطعاً وإن حضر عندها ، بل لعلّه كذلك لو علّق الظهار عليه وهي عمياء ، إلّا أن يراد بالرؤية حينئذٍ الحضور .
ولو علّقه بالمسّ وقع إذا مسّت شيئاً من بدنه حيّاً كان أو ميّتاً . [ وهل يشترط كون الممسوس ممّا تحلّه الحياة ؟ وهل يعتبر كون المسّ بباطن الكفّ ، أو يعمّ سائر البدن ؟ قد ذكرنا في مبحث مسّ الميّت ما يعلم منه المختار في المقام ] [ 3 ] .
ولو قلنا بوقوعه [ / الظهار ] موقتاً فقال : « في شهر كذا » وقع أوّل جزء من ليلة هلاله ، ولو قال : « في نهار شهر كذا » أو « في أوّل يوم منه » وقع عند طلوع الفجر من أوّل أيامه ، وكذا لو قال : « في يوم كذا » .
ولو قال : « في آخر الشهر » وقع في آخر جزءٍ منه ، لا أوّل جزءٍ من ليلة السادس عشر [ 4 ] . ولا في أوّل اليوم الآخر منه .
ولو قال : « عند انتصافه » [ 5 ] . [ وقع الظهار لو كان الشهر تامّاً عند غروب الشمس من اليوم الخامس عشر ولم يقع إن كان الشهر ناقصاً ، إلّاأن يعدّ ذلك نصفاً عرفاً ] .
شرح
[ 1 ] لصدقها وإن تخلّل الماء مثلًا ، لكنّه كتخلّل أجزاء الهواء ، ولذا لا تصحّ الصلاة المتستّر به .
[ 2 ] من حصول الرؤية في الجملة . وكون المرئي مثاله لا شخصه ، وهو الأصحّ .
[ 3 ] نعم في المسالك : « ويشترط كون الممسوس ممّا تحلّه الحياة ، فلا يقع بمسّ الشعر والظفر ؛ إذ لا يقال لمن مسّهما من إنسان : إنّه مسّه ، مع احتماله . وفي اعتبار كون مسّها بباطن كفّها أو يعمّ سائر بدنها وجهان : أجودهما الثاني ، والوجهان آتيان في مسّ المحدث للقرآن .
نعم يشترط كونه بما تحلّه الحياة من بدنها ، كما يشترط ذلك في الممسوس ، ومثله يأتي في مسّ الميّت على الوجه الذي يوجب الغسل » « 1 » .
[ 4 ] قلت : قد ذكرنا في ذلك المبحث ما يعلم منه ما في كلامه هنا ، فلاحظ وتأمّل .
[ 4 ] لأنّ النصف الثاني كلّه آخر الشهر .
[ 5 ] ففي المسالك : « وقع عند غروب الشمس من اليوم الخامس عشر . . . ؛ لأنّه مسمّى النصف ، ولهذا يقال : ليلة النصف من شعبان مثلًا » « 2 » . وفيه منع مع فرض هلاله ناقصاً ، اللهمّ إلّاأن يعدّ ذلك نصفاً عرفاً .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 525 - 526 .
( 2 ) المسالك 9 : 526 .