قلت : قد تقدّم جملة من الكلام في ذلك سابقاً [ 1 ] .
[ لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ] :
المسألة ( السادسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ) لا بأربع ألفاظ ف [ - المختار ] [ 2 ] تعدّد الكفارة .
ولكن قال : « أنتنّ عليَّ كظهر امّي » ( كان ) مظاهراً منهنّ [ 3 ] . فإن فارقهنّ بما يرفع الكفّارة من طلاق ونحوه فلا إشكال . وإن عاد إليهنّ أجمع ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّ ( عليه عن كلّ واحدة كفّارة ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] ولكن نقول هنا : إنّ كلامهم مبنيّ على إرادة الاختيار من « المشيئة » ، ولذا كان محالًا تعلّقها عندنا وعند المعتزلة بإيجاد القبيح ، بخلاف الأشاعرة ، وعلى أنّه لا يمكن أن يقع خلاف مشيئة اللَّه كما عن الأشاعرة على ما حكاه عنهم في الإيضاح ، قال :
« وجوّزه المعتزلة والإمامية » « 1 » .
قلت : ومقتضاه حينئذٍ أنّ المشيئة أمر آخر وبالجملة هذه المسألة كلامية وإن ذكرها الفقهاء على المتعارف منها .
[ 2 ] [ كما ] أنّه لا خلاف حينئذٍ في [ ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف أجده . بل في المسالك وكشف اللثام الإجماع عليه « 2 » .
[ 4 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 5 ] بل عن الخلاف الإجماع عليه « 3 » . 1 - لصدق الظهار عن كلّ واحدة مع العود إليها وإن اتّحدت الصيغة .
2 - ولحسن حفص بن البختري عن الصادق والكاظم عليهما السلام « 4 » : في رجل كان له عشرجوار فظاهر منهنّ كلّهنّ جميعاً بكلام واحد ، فقال : « عليه عشر كفّارات » « 5 » . 3 - وخبر صفوان قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة ، فقال : « يكفّر لكلّ واحدة كفّارة ، وسألته عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ما عليه ؟ قال : عليه لكلّ واحدة [ منها ] كفّارة » « 6 » الحديث . خلافاً لأبي علي فكفّارة واحدة « 7 » ؛ لاتّحاد الصيغة كاليمين ، ولخبر غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه عن عليّ عليه السلام : في رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : « عليه كفّارة واحدة » « 8 » . وفيه : منع التلازم بين اتّحاد الصيغة وتعدّد الظهار الذي هو الأثر الحاصل منها لا نفسها ، كما حقّقناه في محلّه . وبذلك ظهر الفرق بينه وبين اليمين الذي لا إشكال في أنّه اسم للعبارة المخصوصة اتّحد متعلّقها أو تعدّد ولا ينافي ذلك [ / عدم التلازم ] حكمهم باتّحاد البيع الواقع على أعيان متعدّدة ، ولذا لو ظهر عيب في بعضها كان له فسخ العقد من أصله أو أرش المعيب ، وليس له ردّ المعيب نفسه خاصّة . لإمكان الفرق بينهما [ بين الظهار والبيع ] بصحّة بيع المجموع من حيث هو كذلك [ / مع ظهور العيب في البعض ] على وجه يكون كلّ واحد من الأعيان جزء المبيع ، بخلاف المقام [ أيالظهار ] الذي لا يصحّ فيه ظهار المجموع كطلاقه . ومن هنا اتّضح لك كون الظهار بالطلاق أشبه منه باليمين . وأمّا الخبر المزبور فهو فاقد شرائط الحجّية ، فلا يصلح معارضاً للحسن الأوّل [ حسن حفص بن البختري ] المعتضد بها .
هامش
( 1 ) الايضاح 3 : 413 ، وفيه : « وجوّزته » .
( 2 ) المسالك 9 : 514 . كشف اللثام 8 : 258 ، وفيه : « اتفاقاً » .
( 3 ) الخلاف 4 : 535 .
( 4 ) كذا في التهذيب والاستبصار ولكن في الكافي : « أو أبي الحسن » .
( 5 ) الوسائل 22 : 321 ، ب 11 من الظهار ، ح 3 ، وذيله .
( 6 ) الوسائل 22 : 327 ، ب 14 من الظهار ، ح 2 ، 3 .
( 7 ) نقله في المختلف 7 : 436 .
( 8 ) الوسائل 22 : 327 ، ب 14 من الظهار ، ح 2 ، 3 .