تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
نعم ليس مجرّد رجوعه بها موجباً للكفّارة ، بل هي على حالها السابق [ 1 ] . ( ولو خرجت من العدّة ثمّ تزوّجها ووطأها فلا كفّارة ) فضلًا عمّا قبل الوطء [ 2 ] . ( وكذا لو طلّقها بائناً وتزوّجها في العدّة ووطأها ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] الذي قد عرفت اعتبار العود بالظهار في وجوب الكفّارة فيه ، والرجوع بها أعمّ من العود الذي قد عرفته . ومرسل النميري عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « رجل ظاهر ثمّ طلّق ، قال : سقطت عنه الكفّارة إذا طلّق قبل أن يعاود المجامعة ، قيل : فإنّه راجعها ، قال : إن كان إنّما طلّقها لإسقاط الكفّارة عنه ، ثمّ راجعها ، فالكفّارة لازمة له أبداً إذا عاود المجامعة ، وإن كان طلّقها وهو لا ينوي شيئاً من ذلك فلا بأس أن يراجع ، ولا كفّارة عليه » « 1 » مع سقوطه عن الحجّية قاصر عن المعارضة من وجوه ، ولذا لم أجد عاملًا به . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ؛ للأصل السالم عن معارضة الأدلّة السابقة بعد ظهورها في أنّ الموجب لها العود والوطء بالسبب الأوّل الذي وقع الظهار عليه لا مطلقاً حتى لو استباحها بسبب جديد ، كما صرّح بذلك كلّه في خبر يزيد بن معاوية على ما عن الفقيه « 2 » ويزيد الكناسي على ما عن غيره « 3 » المنجبر بما عرفت [ من الشهرة ] إن كان في سنده شيء ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها تطليقة ، فقال : « إذا طلّقها هو تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار ، فقلت له : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا ، قلت : فإن تركها حتى يحلّ أجلها وتملك نفسها ثمّ تزوّجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يمسّها ؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها » . مؤيّداً بالنصوص المستفيضة الدالّة على سقوط الكفّارة عنه بالطلاق « 4 » . ومن ذلك يعلم الوجه فيما ذكره المصنّف وغيره بقوله : [ وكذا . . . ] . [ 3 ] ضرورة أنّها بالطلاق البائن قدملكت نفسها وانقطع حكم السبب الأوّل الذي وقع عليه الظهار ، وإنّما استحلّ نكاحها بعقد جديد . خلافاً لسلّار وأبي الصلاح « 5 » فأوجبا حكم الظهار ، ولو بالتزويج بعد عدّة البائنة . 1 - لإطلاق الآية « 6 » الذي هو مع الإغضاء عن تقييده بما سمعت منساق إلى العود بذلك السبب لا مطلقاً . 2 - ولحسن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام سأله : عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلّقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوّجت ، ثمّ طلّقها الذي تزوّجها فراجعها الأوّل ، هل عليه فيها الكفّارة للظهار الأوّل ؟ قال : « نعم عتق رقبة أو صوم أو صدقة » « 7 » القاصر عن معارضة ما سمعت بمخالفة الشهرة وموافقة العامّة وغير ذلك . فلا بأس بحمله على الندب . وأمّا المناقشة في متنه - باحتمال فساده - لأنّه عقّب تزويجها بعد طلاقها بشهر أو شهرين ، فيكون قد وقع في العدّة ، بل عقّب التزويج فيه ب « - الفاء » المقتضية للفورية المستلزمة لعدم الخروج من العدّة ، بل قوله أخيراً : « فراجعها الأوّل » ولم يقل « تزوّجها » مشعر بذلك أيضاً - فلا يخفى عليك ما فيها . بل أطنب في المسالك « 8 » في ردّها ، ولكن لا حاجة إليه بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 319 ، ب 10 من الظهار ، ح 6 . ( 2 ) الفقيه 3 : 529 ، ح 4831 ، وفيه : « بريد بن معاوية » . الوسائل 22 : 318 ، ب 10 من الظهار ، ذيل الحديث 2 . ( 3 ) الكافي 6 : 161 ، ح 34 . التهذيب 8 : 16 ، ح 51 . الوسائل 22 : 318 ، ب 10 من الظهار ، ح 2 ، وذيله . ( 4 ) انظر الوسائل 22 : 317 ، ب 10 من الظهار . ( 5 ) المراسم : 160 . الكافي : 303 - 304 . ( 6 ) المجادلة : 3 . ( 7 ) الوسائل 22 : 320 ، ب 10 من الظهار ، ح 9 ، وفيه : « أو صيام » . ( 8 ) انظر المسالك 9 : 509 - 510 .