[ لو قال : أنت كظهر امّي إن شاء زيد فقال : شئت ] :
المسألة ( الخامسة : إذا قال : « أنتِ « 1 » كظهر امّي إن شاء زيد » فقال : « شئت » وقع على القول بدخول الشرط في الظهار ) [ 1 ] .
وكذا لو علّقها على مشيئتها أو مشيئة غيرها ، أو المركّب ، أو غير ذلك من وجوه التعليق .
نعم لو قال المعلّق على مشيئته : « شئت إن شاء زيد » مثلًا لم يقع [ 2 ] .
ولو علّقه على مشيئة صبي غير مميّز لم يعقل مشيئته للظهار المتوقّف على تعقله .
أمّا المميّز [ 3 ] [ فيصحّ التعليق على مشيئته ] .
بل لو علّقها على مشيئة المجنون وكان يمكن تحقّق ذلك منه صحّ [ 4 ] .
ولو علّقه على مشيئتها فشاءت باللفظ كارهة بالقلب وقع ظاهراً ، وفي وقوعه باطناً بالنسبة إليها وجهان [ 5 ] .
[ وعدم الوقوع لا يخلو من نظر ] .
ولو قال : « إن شئت أو أبيت » فقضية اللفظ وقوعه بأحد الأمرين ، نحو : « إن قمت أو قعدت » . اللهمّ إلّاأن يظهر منه إرادة التنجيز .
( ولو قال : إن شاء اللَّه ) وقع إن قصد التبرّك ، وإلّا ( لم يقع ظهار ) [ 6 ] .
ولو عكس فقال : « إن لم يشأ اللَّه تعالى » وقع إن كان عدليّاً [ 7 ] ، وإن كان أشعرياً [ ففيه وجهان ] [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] والإشكال بعدم العلم بمشيئته فإنّ قوله أعمّ من ذلك هيّن بعد معلوميّة إرادة المشيئة التي طريقها قوله ولو لأنّها شيء لا يعلم إلّا من قبله .
[ 2 ] لعدم قبول المشيئة : التعليق .
[ 3 ] ففي المسالك : « وجهان : من سلب عبارته شرعاً ، وإمكان مشيئته عقلًا ، وقبول خبره في نظائر ذلك » « 2 » .
وفيه : أنّه لا إشكال فيه بعد فرض تحقّق مشيئته ، لعدم مدخلية عبارته هنا في صحّة الظهار حتى يقال : إنّها مسلوبة .
[ 4 ] وإن جزم هو « 3 » [ / صاحب المسالك ] بعدمه كغير المميز .
[ 5 ] من أنّه تعليق بلفظ المشيئة ، ولو كان بالباطن لكان إذا علّق بمشيئة زيد لم يصدّق زيد في حقّها .
ومن ظهور عدم الشرط وهو المشيئة عندها ، ولا يخلو من نظر .
[ 6 ] عندنا ؛ لأنّه لم يشأ المحرّم . بل وعند الأشاعرة للجهل بالشرط ، وإن جوّزوا مشيئته له .
[ 7 ] للعلم بعدم مشيئته له .
[ 8 ] ففي المسالك وجهان ، أجودهما الوقوع مطلقاً « 4 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أنت عليّ » .
( 2 و 3 ) المسالك 9 : 513 .
( 4 ) المسالك 9 : 514 .