[ ولا بأس باستحباب الكفّارة ] .
( وكذا ) لا كفّارة قطعاً ( لو ماتا أو مات أحدهما ) قبل العود [ 1 ] .
( أو ارتدّا أو ارتدّ أحدهما ) عن فطرة أو عن ملّة قبل الدخول أو بعده إذا كان المرتدّ الرجل عن فطرة ، حتى لو قلنا بقبول توبته على وجه يصحّ له تزويجه بامرأته ، لكن هو حينئذٍ كالمطلّق بائناً بل أعظم . ولو كان عن ملّة أو كانت المرتدّة الامرأة فهو بحكم الطلاق الرجعي [ 2 ] .
[ لو ظاهر من زوجته الأمة ثمّ بعد ذلك ابتاعها ] :
المسألة ( الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ثمّ ابتاعها فقد بطل العقد ) كما عرفته في محلّه ، ويتبعه بطلان حكم الظهار [ 3 ] .
( و ) حينئذٍ ( لو وطأها بالملك ) الجديد ( لم يجب عليه الكفّارة ) [ 4 ] ( ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ففسخ ) نكاحه ( سقط حكم الظهار ) الذي كان قد تعلق به . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفّارة ) وكذا لو اشتراها منه .
ولو ظاهر السيّد أمته المملوكة بناءً عليه فباعها من غيره بطل حكم الظهار وإن اشتراها منه بعد ذلك ، وأولى منه ما لو أعتقها ثمّ تزوّجها .
ولو ظاهر غير زوجته الأمة المظاهرة أيضاً وعاد ثمّ قال لمالكها : « أعتقها عن ظهاري » ففعل وقع عتقها عن كفّارته وانفسخ النكاح بينهما [ 5 ] .
فإذا أراد تزويجها لم يتعلّق به حكم الظهار [ 6 ] .
وكذا لو أعتقها باستدعائه عن كفّارة أخرى ولو ظاهر عن أمته المملوكة وعاد فأعتقها عن ظهاره جاز .
وكذا لو آلى عن زوجته الأمة ووطأها لزمته الكفّارة ، فقال لسيّدها : « أعتقها عن كفّارتي » ففعل جاز وانفسخ النكاح كالظهار .
ولو ظاهر من زوجته الذمّية وعاد ، ثمّ نقضت المرأة العهد ، فاسترقّت فملكها الزوج فأسلمت وأعتقها عن كفّارة ظهاره أو غيرها جاز ، وذلك وغيره كلّه واضح بحمد اللَّه تعالى .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] ضرورة الرجوع إلى الزوجة بالإسلام في العدّة ، كما هو واضح .
ويمكن كون إطلاق المصنّف اتّكالًا على وضوحه ، وللفرق بين الطلاق الرجعي وبينه بجعله سبباً جديداً دون الطلاق ، واللَّه العالم .
[ 3 ] لما سمعته .
[ 4 ] للأصل وغيره ممّا عرفت . بل هو أقوى من تزويجها بعد طلاقها بائناً ؛ لاختلاف جنس السبب فيه دونه .
[ 5 ] لأنّ إعتاقها عنه يتضمّن تمليكه ، وإذا ملك زوجته انفسخ نكاحه ، ويتبعه بطلان ظهاره لها .
[ 6 ] لما عرفت [ من ذهاب سبب الحلّ الذي وقع عليه الظهار ] .