تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ ولا يلزم تكرار الكفّارة على الجاهل ويتّجه إلحاق الناسي به ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو كرّر الوطء تكرّرت الكفّارة ) [ 1 ] . نعم الظاهر أنّه لا كفّارة عليه فيما لو فرض حصول وطئه ثانياً بعد تكفيره عن السبب الأوّل [ 2 ] . [ ولو وطأ ثانياً بعد أن أدّى كفّارة واحدة ناوياً بها عن الوطء الأوّل بعينه أو عن أحدهما أي الوطء الأوّل والظهار لا على التعيين على إشكال في الثاني وجبت بالوطء الثاني كفّارة ثالثة ] . [ نعم يمكن القول بعدم الحكم بناءً على وقوع الكفّارة لواحد منهما لا بعينه ] .

[ لو طلّقها رجعياً ثمّ راجعها ] :

المسألة ( الثالثة : إذا طلّقها « 1 » رجعيّاً ثمّ راجعها لم تحلّ له حتى يكفّر ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمشهور ، بل لا خلاف معتدّ به أجده فيه : 1 - لصدق الوطء قبل التكفير على كلّ منها ، وقد عرفت ظهور الأدلّة في كونه سبباً للتكفير ، والأصل عدم التداخل . 2 - مضافاً إلى خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفّر فعليه كفّارة أخرى ، وليس في هذا اختلاف » « 2 » . فما عن ابن حمزة « 3 » - من أنّه إن كفّر عن الوطء الأوّل لزمه التكفير عن الثاني ، وإلّا فلا : 1 - لأنّ الأخبار الموجبة لكفّارة أخرى للوطء « 4 » تشمل الوطء الواحد والمتعدّد . 2 - والأصل البراءة من التكرير . فإذا وطأ مرّات قبل التكفير لم يكن عليه سوى كفّارة أخرى ، وأمّا إذا كفّر عن الأوّل فإذا وطأ ثانياً صدق عليه أنّه وطأ قبل التكفير ، فلزمه كفّارة أخرى . 3 - وحسن أبي بصير « 5 » ليس نصّاً في إيجاب التكرار مطلقاً . وفي كشف اللثام : « وهو قوي » « 6 » - لا ريب في ضعفه ؛ إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ أو في حكم النصّ . [ 2 ] لعدم صدق الوطء قبل التكفير حينئذٍ ، بناءً على أنّ المراد به التكفير عن الظهار الذي هو قبل المسّ . ولعلّه لذا جزم به في القواعد وشرحها للأصبهاني « 7 » . نعم قالا : « لو وطأ ثانياً بعد أن أدّى كفّارة واحدة ناوياً بها عن الوطء الأوّل بعينه أو عن أحدهما ، أيالوطء الأوّل والظهار لا عن التعيين على إشكال في الثاني . . . وجبت بالوطء الثاني كفّارة ثالثة » « 8 » . لصدق الوطء قبل التكفير عن الظهار الذي قد عرفت ظهور الأدلّة في كونه سبباً للكفّارة حتى في الصورة الثانية ، بناءً على صحّتها وانصرافها إلى التوزيع بينهما ؛ لعدم حصول تمام كفّارة الظهار حينئذٍ ، فيكون كما لو وطأ في أثناء كفّارته في أنّه يصدق عليه أنّه وطأ قبل أن يكفّر . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المتيقّن منه قبل الشروع في الكفّارة ، لكنّه كما ترى ؛ ضرورة كون الكفّارة اسماً للمجموع . نعم لو قيل في الفرض : إنّه تقع الكفّارة لواحد منهما لا بعينه أمكن القول حينئذٍ بعدم الحكم بصدق الوطء قبل التكفير ، والأصل براءة الذمّة ، فتأمّل جيّداً . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لأنّها حينئذٍ بحكم الزوجة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « طلقها بعد الظهار » . ( 2 ) الوسائل 22 : 328 ، ب 15 من الظهار ، ح 1 ، وليس فيه : « و » . ( 3 ) الوسيلة : 335 . ( 4 ) الوسائل 22 : 329 - 330 ، ب 15 من الظهار ، ح 4 - 6 . ( 5 ) تقدّم آنفاً . ( 6 ) كشف اللثام 8 : 256 . ( 7 ) القواعد 3 : 173 . كشف اللثام 8 : 256 . ( 8 ) القواعد 3 : 174 . كشف اللثام 8 : 256 .