[ فالمتّجه أنّ تمام المهر عليه ] [ 1 ] . وعلى كلّ حال ففي كلّ موضع لا يضمن الأب المهر لو أدّاه تبرّعاً عنالصبي أو ضمنه لا بقصد الرجوع لم يكن له رجوع [ على الولد ] [ 2 ] .
كما لو أدّاه عن أجنبي أو أدّاه أجنبي . نعم لو أدّاه بقصده [ / بقصد الرجوع على الولد ] مع الغبطة أو عدمالمفسدة يتّجه حينئذٍ رجوعه [ 3 ] . وفي التعدّي إلى الجدّ وإن علا وجهان [ 4 ] . ولا فرق في ضمان الأب المهر بينالمؤجّل منه والمعجّل وإن زاد الأجل على زمان البلوغ ، بل ولا في النكاح بين الفضولي وغيره مع إجازة الأب له .
نعم لو لم يجز الأب لعدم علمه مثلًا فأجاز الولد بعد بلوغه أمكن عدم الوجوب على الولي [ 5 ] .
وكذا لا فرق فيه بين أن يكون ديناً في ذمّة الوالد أو عيناً يبذلها للمهر بها عن ولده [ 6 ] .
إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه من نوع تأمّل وإن كان الأقوى ذلك ، واللَّه العالم .
وكيف كان ( فلو دفع الأب المهر ) الذي ضمنه في ذمّته لإعسار الصبي ( وبلغ الصبي فطلّق قبل الدخول استعادالولد النصف ) منه [ / من المهر ] ( دون الوالد ؛ لأنّ ) الطلاق مملّك جديد للنصف لا فاسخ لسبب الملك ، ولما قيلمن أنّ ( ذلك ) من الوالد ( يجري مجرى الهبة له ) من الوالد إلى الامرأة . وعلى كلّ حال فمع طلاقه يرجع إليه نصفالمال الذي دفع مهراً .
بل هو كذلك لو دفعه عن الصبي الموسر تبرّعاً أو ضمنه عنه كذلك ، بل لا فرق بين الولد والأجنبي في ذلكفضلًا عن الكبير ، كما لا فرق بين الولد وبين الأجنبي . ومنه يعلم الوجه في قول المصنّف .
-
شرح
[ 1 ] ولعلّ ذلك هو الموافق لقاعدة الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن . ولتعليق ضمان الأب على ما إذا لم يكن عنده « شيء » في خبر عليّ بن جعفر « 1 » و « مال » في غيره « 2 » ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] للأصل .
[ 3 ] لعموم ما دلّ على نفوذ تصرّف الأولياء ، وخصوصاً الإجباري منه . وما عن التذكرة من عدم الرجوع بالأداء ورجوعهبالضمان مع قصده الرجوع به في موضع منها « 3 » ، [ وهو ] غير واضح الوجه ؛ ضرورة عدم الفرق بينهما في ذلك كما عرفت ، ولا يخفى أنّ مورد النصوص الأب .
[ 4 ] من كونه أباً حقيقةً ، بل ولايته أقوى من ولاية الأب في بعض المواضع .
ومن مخالفة الحكم للُاصول ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقّن ، خصوصاً والمنساق منه هنا الأب .
بل في المسالك منع كونه أباً حقيقة ، ولذا يصحّ سلبه عنه ، ومطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقة « 4 » ، وإن كان فيه ما فيه .
[ 5 ] للأصل وظهور خبر عليّ بن جعفر « 5 » في خلافه .
[ 6 ] بل صريح بعضهم « 6 » المفروغيّة من ذلك ، ولعلّه للقطع بإلغاء الخصوصية في مضمون النصوص .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 97 .
( 2 ) المصدر السابق : 287 ، 288 ح 1 ، 2 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 386 . انظر التذكرة 2 : 609 ( حجرية ) .
( 4 ) المسالك 8 : 286 .
( 5 ) المتقدّم في ص 97 .
( 6 ) انظر كشف اللثام 7 : 475 .