[ نعم لو تبرّأ الأب في العقد من ضمان العهدة صحّ إن علمت المرأة بالإعسار ] .
بل لو لم تعلم بالإعسار فكذلك أيضاً [ 1 ] . وكذا الكلام في صورة عدم المسمّى لفساد أو لتفويض أو لنحوذلك فوجب مهر المثل بالدخول بعد البلوغ ، فإنّ ضمان الأب حينئذٍ له وإن بقي الولد على إعساره لا يخلو منإشكال أو منع ، بل قد يتوقّف في ضمانه بالفرض في مفوّضة البضع أيضاً ، ولو كان الصبي مالكاً لبعض المهر دونبعض [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] لما عرفت ، وإن قيل : إنّ لها حينئذٍ خيار الفسخ « 1 » ، مع أنّ فيه ما فيه . كما أنّ ما في كشف اللثام من احتمال عدماعتبار التبرّي حينئذٍ لإمكان كون رضاها بذلك لظنّها الإيسار ، وأنّ التبرّي قد كان ممّا ليس عليه ضمانه ، ولو أنّها علمت كون الضمانعليه لم ترض بالتبرّي منه « 2 » . كذلك أيضاً [ أيفيه ما فيه ] . هذا ولكنّ في المسالك الإشكال في أصل صحّة ذلك [ / التبرّي عنالضمان ] ؛ لإطلاق النصّ والفتوى بلا معارض ، على أنّ الصبي غير محتاج إلى النكاح ، فلا حظّ له في التزام المهر في ذمّته مع الإعسارعنه ، وتزويج الولي له غير متوقّف على وجود المصلحة ، بل على انتفاء المفسدة ، ولو قيّد ذلك بما إذا كان في التزام الصبي بالمهرمصلحة - بأن كانت مناسبة له وخاف فوتها بدون ذلك ونحوه - قرب من الصواب إلّاأنّ تخصيص النصوص الصحيحة بذلك لا يخلو من إشكال « 3 » . قلت : قد عرفت ما يقتضي تخصيصها لو سلّم عمومها لإمكان دعوى ظهورها [ في فرض عدم التبرّي عن الضمان ] فيصورة الإطلاق أو عدم ظهورها فيما يشمل هذه الصورة .
فما عساه يقال : إنّ بين أدلّة المقام « 4 » و « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » تعارض العموم من وجه وترجيح الأوّل على الثاني ليسبأولى من العكس المعتضد بإطلاق الفتاوى ، واضح الضعف .
خصوصاً بعد ما سمعت من عدم ظهور النصوص في الفرض [ وهو ما إذا تبرّي الأب من الضمان ] ، وإنّما هي ظاهرة في النكاحمن حيث نفسه .
[ 2 ] ففي المسالك : « لزمه منه بنسبة ما يملكه ولزم الأب الباقي » ، ثمّ قال فيها أيضاً : « إنّ إطلاق النصوص والفتاوىيقتضي عدم الفرق في مال الصبي بين كونه ممّا يصرف في الدين على تقديره وغيره ، فيشمل ما لو كان له دار سكنىودابة ركوب ونحو ذلك . . . فيكون المهر حينئذٍ في ذمّته وإن كان لا يجب عليه الوفاء منها ، بل تنتظره حتى يقدرعلى الوفاء إن شاء جمعاً بين الأصلين » « 6 » .
قلت : إن كان المراد : من النصوص بالمال للصبي الذي تتسلّط المرأة على استيفاء مهرها منه كان المتّجه حينئذٍ عدم اعتبار المستثنيات المزبورة .
وإن كان المراد صدق له مال وإن لم يكن كذلك لقلّته أو لكونه مرهوناً أو لغير ذلك من الموانع التي تمتنع المرأة من استيفاءمهرها إلّاأنّه مع ذلك يصدق عليه أنّ عنده مال وشئ ، اتّجه حينئذٍ عدم التوزيع في الفرع الأوّل بل يكون تمام المهر عليه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 479 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 479 .
( 3 ) المسالك 8 : 285 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 287 ، ب 28 من المهور .
( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 6 ) المسالك 8 : 285 .