تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
عدم اعتباره في صحته [ 1 ] . ( لكنّ الإشكال لو كان ) الاختلاف بينهما في أصل استحقاق المهر وعدمه ( بعدالدخول ف ) [ - قد قيل : ] [ 2 ] إنّ ( القول قوله أيضاً ؛ نظراً إلى البراءة الأصليّة ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] بل قيل « 1 » : مقتضى الأصل تجرّده . ولذا كان الأصل التفويض لو وقع الاختلاف بينهما في التسمية وعدمها ، بلا خلاف ولا إشكال أيضاً . نعم قد يظهر من بعض « 2 » العامّة التحالف ومرجعه إلى حكم التفويض أيضاً . وعلى كلّ حال فلا إشكال في الحكم‌المزبور . [ 2 ] [ وهو ] المشهور كما في كشف اللثام « 3 » . [ 3 ] لاحتمال أنّ ذلك قد كان بإنكاح أبيه وهو صغير معسر ، فيكون المهر على أبيه ، وإنكاح سيّده ؛ لأنّه رقّ سابقاً فيكون المهر فيذمّة السيّد . بل في الرياض الحكم بذلك قطعاً مع ثبوت انتفاء التفويض باتّفاقهما عليه أو البيّنة أو ما في معناها ؛ لجواز كون المسمّىديناً في ذمّة الزوجة أو عيناً في يدها ، فلا يكون العقد المشتمل على التسمية بمجرّده مقتضياً لاشتغال ذمّة الزوج بشيء من المهروظاهراً مع احتماله [ / احتمال التفويض ] أيضاً ؛ لأصالة البراءة المرجّحة على أصالة عدم التسمية ، مع أنّ فرض التساوي [ أيتساوي الأصلين ] لا يوجب الحكم باشتغال الذمّة إلّامع رجحان الأصالة الأخيرة ، وليس ، فليس « 4 » . كلّ ذلك مضافاً إلى ما في كشف‌اللثام « 5 » من الاستدلال عليه بالأخبار : 1 - كقول الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن زياد : « إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ ادّعت المهروقال : قد أعطيتك فعليها البيّنة وعليه اليمين » « 6 » . 2 - وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج : « إذا أهديت إليه ودخلت بيته‌وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، إنّه كثير لها أن يستحلف باللَّه مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير » « 7 » . قلت : قد يقال : الظاهر أن‌ّمبنى هذه النصوص على ما إذا كانت العادة الإقباض قبل الدخول ، بل قيل « 8 » : إنّ الأمر كذلك كان قديماً ، فيكون حينئذٍ ذلك [ / قبول‌قول الزوج ] من ترجيح الظاهر على الأصل . وعلى كلّ حال موضوعها غير مفروض المسألة ؛ ضرورة كونه في اختلافهما في وصول‌المهر إليها وعدمه ، بخلاف ما نحن فيه الذي قد سمعت مفروضه استحقاق المهر وعدمه . بل من ذلك يظهر لك وجه النظر فيماسمعته من الرياض على التقديرين ؛ لأنّ احتمال كون المهر ديناً له في ذمّتها أو عيناً لا ينافي دعواها الاستحقاق ، وإنّما ينافي جوابه‌دعواها بعدم الاستحقاق ؛ ضرورة كون ذلك على فرضه أداءً منه لما استحقّ عليه ، فكان عليه إثباته . ومن هنا لم يذكر الأصحاب‌ذلك في وجه براءته التي هي مقتضى الأصل ، وإنّما ذكروا احتمال كون المهر في ذمّة الوالد والسيّد ، فإنّه عليهما يكون إنكاره‌الاستحقاق عليه في محلّه ، وهو الموافق حينئذٍ للأصل . ومن هنا قال في المسالك : « هذا التوجيه حسن حيث يكون الزوج محتملًالكونه بأحد الوصفين ، فلو علم انتفاؤهما في حقّه - بأن كانت حرّيته معلومة ولم يتزوّج المرأة المدّعية إلّاوهو بالغ أو مات أبوه قبل‌أن يتزوّجها ونحو ذلك - لم يتمسّك بالبراءة الأصليّة للقطع باشتغال ذمّته بعوض البضع ؛ لانحصار أمره حينئذٍ في الأمرين على سبيل‌منع الخلوّ ؛ لأنّه إن كان لم يسمّ مهراً فقد استقرّ عليه مهر المثل ، وإن كان قد سمّى استقرّ المسمّى ، والأصل عدم دفعه إليها ، واللازم‌من ذلك أن لا يلتفت إلى إنكاره ، بل إمّا أن يحكم عليه بمهر المثل ، أو ما تدّعيه المرأة إن كان أقلّ ، نظراً إلى أصالة عدم التسميةالموجب لذلك ، وإمّا أن يطالب بجواب آخر غير أصل الإنكار ، فإن ادّعى تسميته حكم عليه بالمسمّى إلى أن يثبت براءة ذمّته منها أوعدمها فيثبت عليه مقتضى التفويض » « 9 » . وهو صريح في أنّ القول قولها حينئذٍ مع العلم بانتفاء الاحتمالين .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . المسالك 8 : 292 . ( 2 ) المجموع 16 : 38 . الرياض 10 : 454 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 479 . ( 4 ) المجموع 16 : 38 . الرياض 10 : 454 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 479 . ( 6 ) الوسائل 21 : 257 ، 258 ، ب 8 من المهور ، ح 7 ، 8 . ( 7 ) الوسائل 21 : 257 ، 258 ، ب 8 من المهور ، ح 7 ، 8 . ( 8 ) كشف اللثام 7 : 479 . ( 9 ) لم نعثر عليه . المسالك 8 : 292 .