هذا كلّه مع اتحاد الجنس ، ( أمّا لو اختلف الجنس ) كالدينار بالدرهم ( صحّ الجميع ) [ 1 ] .
نعم يعتبر تحقّق شرط الصرف وهو التقابض في المجلس ، وإلّا بطل فيما يقابل الدرهم من الدينار ، وصحّفيما اقتضاه المهر من التقسيط [ 2 ] .
( فروع : )
[ لو أصدق المرأة عبداً فأعتقته ثمّ طلّقها قبل الدخول ] :
( الأوّل : لو أصدقها عبداً فأعتقته ثمّ طلّقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ) [ 3 ] كما عرفته في المباحثالسابقة . ( و ) لكنّ الكلام فيما ( لو دبّرته ) فإنّه ( قيل : كانت بالخيار في الرجوع ) بالتدبير وإعطائه نصف العين ( و ) في ( الإقامة على تدبيره ) وإغرامه نصف القيمة [ 4 ] ، [ ولكن فيه إشكال ] .
فالمتجه حينئذٍ انتقال نصف العين إلى المطلّق [ 5 ] ، [ وأنّ حال التدبير كغيره من الوصايا المتعلّقة بالصداق ] .
إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّ الأوّل من قوّة أيضاً . وعلى كلّ حال ( فإن رجعت ) بالتدبير ( أخذ نصفه ، وإن أبت لم -
شرح
[ 1 ] لعدم الربا .
[ 2 ] لعدم اعتبار التقابض فيه في المجلس . وكأنّ المصنّف ذكر هاتين المسألتين في هذا الباب - مع أنّهما ليستا منه - لما يحكى « 1 » عن العامّة من عدّ ذلك من مفسدات المهر ، واللَّه العالم .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 4 ] وذلك لأنّ التدبير طاعة مقصودة قد تعلّقت بالعبد ، فكانت كالزيادة المتصلة التي قد سمعت أنّها لا تجبر معها على دفعالعين ، بل قد سمعت قوّة احتمال تعيّن القيمة في مثل ذلك ، ولتعلّق حقّ الحرّية بالعين ولا عوض عنه ، بخلاف حقّ الزوج فإنّ القيمةتقوم مقامه ، فتدفع حينئذٍ جمعاً بين الحقّين ، إلّاأنّ ذلك كما ترى ؛ ضرورة عدم إخراج التدبير المدبّر عن الملك ، كضرورة كونالطلاق مملّكاً للنصف .
[ 5 ] لكون العين باقية على ملكها ، فلا مانع حينئذٍ من إعمال سبب الطلاق قبل الدخول عمله ، كما في غير التدبير من الوصاياالمتعلّقة بالصداق . واحتمال خصوصيّة للتدبير ، يدفعه منع ذلك بعد فرض جواز الرجوع به كغيره من الوصايا . نعم قد يتمّ ذلك لو قلنا بعدم جواز الرجوع به كما هو المشهور بين العامّة على ما قيل « 2 » ، كمنع احتمال ترجيح استصحاب بقاء حكم الوصية أو عمومما دلّ على نفوذها ما لم يرجع صاحبها وعدم جواز تبديلها « 3 » على ما دلّ على تنصيف الطلاق « 4 » بناء العتق على التغليب الذي لأجلهشرع التدبير [ فلا ترجيح للاستصحاب ] ؛ لكون التعارض بينهما من وجه . خصوصاً مع عدم منع التدبير رجوع الواهب بالموهوبولا الرجوع بالعين لعيب مثلًا في البيع فإنّه لا فرق بينهما في المقام . وما في بعض كتب العامّة من قوّة الفسخ فيهما [ / في الهبةوالبيع ] وكونه كالعقد بخلاف الطلاق مجرّد استحسان . ومن هنا كان خيرة ثاني الشهيدين بطلان التدبير في النصف « 5 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 278 .
( 2 ) انظر الخلاف 6 : 410 .
( 3 ) انظر الوسائل 19 : 337 ، ب 32 من الوصايا .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 313 ، ب 51 من المهور .
( 5 ) المسالك 8 : 279 .