تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( نعم لو كان ) الصداق ( ديناً على الزوج أو تلف في يد الزوجة كفى العفو عن الضامن له ) زوجاً كان أو زوجة ؛ ( لأنّه يكون ) حينئذٍ ( إبراءً ) كما عرفت ذلك . ( و ) عرفت أيضاً أنّه ( لا يفتقر إلى القبول على الأصحّ ) [ 1 ] ، فلاحظوتأمّل . ( أمّا الذي عليه المال ) أو عنده ( فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلّمه ) [ 2 ] . بل الظاهر أنّه لا بدّ من تجديد الصيغة بعد تعيينه وتشخيصه ، ولا يكفي التلفّظ بالعفو السابق الذي لم يكن‌مورده عيناً ولا ديناً في ذمّة المعفوّ عنه [ 3 ] .

[ لو كان المهر مؤجّلًا فهل لها الامتناع ؟ ] :

المسألة ( الرابعة عشرة : ) قد عرفت فيما تقدّم أنّه ( لو كان المهر مؤجّلًا لم يكن لها الامتناع ) عن الدخول‌بها [ 4 ] ، ( فلو ) عصت و ( امتنعت وحلّ ) مهرها المؤجّل ( هل لها أن تمتنع ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ؛ لاستقراروجوب التسليم قبل الحلول ، وهو أشبه ) [ 5 ] .

[ لو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها حلياً أو آنية ثمّ طلّقها قبل الدخول ] :

المسألة ( الخامسة عشرة : لو أصدقها قطعة من فضّة ) مثلًا ( فصاغتها ) حليّاً أو ( آنية ) محلّلة أو للادّخار - بناءًعلى جوازه - ( ثمّ طلّقها قبل الدخول كانت بالخيار في تسليم نصف العين أو نصف القيمة ) التي هي هنا المثل ؛ ( لأنّه‌لا يجب عليها بذل الصفة ) [ 6 ] ، بل قد تقدّم سابقاً قوّة تعيين القيمة [ 7 ] . -
شرح
[ 1 ] خلافاً للشيخ « 1 » . [ 2 ] لأنّه إن كان عيناً فهو حينئذٍ هبة يحتاج صحّتها إلى القبض ، وإن كان ديناً فالعفو عنه مع كونه ليس في ذمّة المعفوّ عنه كالهبةأيضاً ، لا يتحقّق ملكه إلّابالقبض . [ 3 ] لأنّه بعد التسليم يكون كهبة ما في ذمّة الغير لمن ليس عليه ، وهي باطلة على ما قرّر في محلّها . واحتمال خصوصيّة للعفوهنا باعتبار إطلاق الآية ضعيف . وحينئذٍ فظاهر المتن وغيره من كفاية العفو الذي يتعقّبه التسليم لا يخلو من نظر ، إلّاإذا قلنا بصحّةهبة ما في ذمّة الغير لمن ليس عليه الحقّ بتعقّب التشخيص والقبض فإنّه يتّجه حينئذٍ ما ذكروه ، واللَّه العالم . [ 4 ] لأنّ بضعها ملك بالمهر المتأخّر برضاها . [ 5 ] بأصول المذهب وقواعده كما سمعت الكلام فيه مفصّلًا ، واللَّه العالم . [ 6 ] كما تقدّم البحث في نظيره من كلّ عين قد زادت في يدها . [ 7 ] لخبر العبد الذي كبر في يدها « 2 » . مؤيّداً بأنّ الطلاق من المملّكات التي ينافيها خيارها بين بذل نصف العين ونصف القيمة ؛ ضرورة قابليّته تحقّق صفة الملك في الكلّي التخييري . ومن هنا كان المتّجه - بناءً على جواز بذلها نصف العين ووجوب القبول عليه‌ولو للإجماع ، أو لكونه حينئذٍ أقرب إلى نصف المفروض من القيمة إن لم نقل : إنّه منه - أنّ الواجب أوّلًا للزوج القيمة أو نصف‌العين ، ويدفع الآخر عنه ، والأمر سهل بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقاً .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 307 . ( 2 ) الوسائل 21 : 293 ، ب 34 من المهور ، ح 2 .