ولو أصدقها حليّاً فكسرته أو انكسر عندها وأعادته صنعة أخرى فهو زيادة ونقصان ، وقد عرفت أنّ المتجّهوجوب القيمة أيضاً [ 1 ] .
إنّما الكلام فيما إذا أعادت تلك الصنعة الأولى دون صنعة أخرى فإنّه يحتمل الرجوع إلى نصفه وإن لم ترضالزوجة [ 2 ] .
ويحتمل اعتبار رضاها بذلك فلا يرجع بدون رضاها [ 3 ] .
فإن أبت فله نصف قيمته مصوغاً بتلك الصفة [ 4 ] ، ولا بدّ من أن يكون من غير الجنس [ 5 ] ، ويحتمل أنيكون له مثل وزنه اجرة مثل الصفة [ 6 ] .
( ولو كان الصداق ثوباً ف ) - فصّلته و ( خاطته قميصاً لم يجب على الزوج أخذه ) كما لا تجبر هي على دفعه ، ( وكان له إلزامها بنصف القيمة ؛ لأنّ الفضّة لا تخرج بالصياغة عمّا كانت قابلة له ، وليس كذلك الثوب ) [ 7 ] .
[ لو أصدقها تعليم سورة ] :
المسألة ( السادسة عشرة ) : قد تقدّم سابقاً أنّه ( لو أصدقها تعليم سورة ) مثلًا ( كان حدّه أن تستقلّ بالتلاوة ) -
شرح
[ 1 ] لخبر العبد « 1 » ، لكن ذكروا فيه : أنّ لهما معاً الخيار كما سمعت .
[ 2 ] لأنّه الآن بالصفة التي كانت عليه عند الإصداق من غير زيادة .
[ 3 ] لأنّها زيادة حصلت عندها باختيارها ، وإن كانت مثل الأولى ، والزيادة الحاصلة عندها تمنع من الرجوع بدون رضاها ، وإنجوّزنا إعادة المعدوم بعينه فإنّه يختلف باختلاف وضع الأجزاء وإن تشابه ، ومن المعلوم عادةً أنّ الأجزاء لا تعود إلى أوضاعهاالسابقة .
نعم يتجه إن قيل : باتصال الجسم مع بقائه حال الانكسار وإعادة الصفة بعينه ولم يقل به أحد .
قيل : وفرق بين ذلك وبين الجارية إذا هزلت عنده ثمّ سمنت - فإنّه يرجع بنصف الجارية وإن لم ترض معحدوث السمن عندها - بأنّ السمن بدون اختيارها والصفة باختيارها والتزامها المؤونة . ومن العامّة من لم يفرّقبينهما « 2 » .
بل عن فخر الإسلام « 3 » الميل إليه ، لكنّه كما ترى .
[ 4 ] فإنّه بمنزلة التالف ، وهو مركّب من جزءين مادي وصوري ، ولا مثل للصوري ، فيتعيّن القيمة .
[ 5 ] تحرّزاً من الربا .
[ 6 ] لأنّ الجزء المادي مثلي ، والمثل أقرب إليه من القيمة . ولا ينافي اعتبار مثله اعتبار القيمة للجزء الآخر .
[ 7 ] ومن هنا وجب عليه القبول في الأوّل بخلاف الثاني .
وقد عرفت سابقاً قوّة احتمال عدم وجوب القبول في نظير الأوّل أيضاً ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 293 ، ب 34 من المهور ، ح 2 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 468 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 468 . انظر الايضاح 3 : 229 .