31 / 109
( و ) حينئذٍ ف ( - لها التصرّف فيه قبل القبض على الأشبه ) [ 1 ] . وعلى كلّ حال ( فإذا طلّق الزوج عاد إليهالنصف وبقي للمرأة النصف ) [ 2 ] . ( فلو عفت عمّا لها كان الجميع للزوج ) [ 3 ] .
فإذا كان الصداق ديناً أو عيناً وقد تلفت في يد الزوج صحّ عفوها بلفظه والإسقاط والإبراء والترك ، بل [ قيل : ] [ 4 ] والهبة . بل [ قيل : ] [ 5 ] والتمليك [ 6 ] . ولا إشكال فيه مع إرادة معنى الإبراء منهما .
إنّما الكلام فيما لو أريد منهما معناهما لو تعلّقا بالعين ، على أن يكون الإبراء تبعاً لذلك [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] الأشهر ، بل المشهور ، بل لم أجد فيه خلافاً إلّامن الشيخ في محكي الخلاف « 1 » ، فمنع منه قبله . ويمكن دعوىلحوقه بالإجماع بل وسبقه ؛ للأصل ، وعموم تسلّط الناس ، وما دلّ على جواز إبرائها إيّاه منه وعلى العفو عنه ، ودفع الآبق والحبرةعنه ، وغير ذلك ممّا لا يعارضه النهي عن بيع ما لم يقبض الذي هو أخصّ من المدّعى ، بل هو وارد في بيع ما اشتراه وقد عرفت حملهعلى الكراهة في محلّه . ومن الغريب استدلاله على ذلك بأنّ الإجماع محقّق على تصرّفها به بعد القبض دون ما قبله الذي يمكن منعهعليه كما عرفت على أنّ الدليل غير منحصر بالإجماع ، بل يكفي ما عرفت من الأصل والعموم وغيرهما .
[ 2 ] بلا خلاف كتاباً « 2 » وسنّة « 3 » وإجماعاً .
[ 3 ] بلا خلاف أيضاً ، ولا إشكال كتاباً « 4 » وسنّة « 5 » ، وإجماعاً بقسميه ، مضافاً إلى عموم تسلّط الناس على أموالهم .
[ 4 ] [ قاله ] في القواعد والمسالك وكشف اللثام « 6 » .
[ 5 ] [ كما ] في الأخيرين « 7 » .
[ 6 ] بل لم يحك أحد منهما الخلاف هنا . ولعلّه لدلالة كلّ منهما [ / أيلفظ الهبة والتمليك ] على إسقاط الحقّ الذي لايختصّ بلفظ . ولا إشكال فيه مع إرادة معنى الإبراء منهما .
[ 7 ] وكان وجهه صحّة تمليك ما في الذمّة ممّن هو عليه بالهبة لكونه مقبوضاً ، فيحصل الإبراء باعتبار عدم قصور ملك الإنسانعلى نفسه ، بخلاف هبة ما في ذمّة الغير فإنّه لا يتصوّر قبضه ديناً ، وتشخيصه بالعين يخرجه عن الدين الذي هو محل البحث . لكنقد يناقش : بأنّه لا معنى لملك الكلّي في الذمّة إلّااستحقاقه على من في ذمّته ؛ ضرورة كونه معدوماً لا يصلح لقيام صفة الملكيّة ، فلايتصوّر حصولها لمن في ذمّته على نفسه ، وحينئذٍ يتّجه عدم الصحّة إلّاما دلّ عليه الدليل في البيع وغيره من العقود المملّكة لاالمسقطة . وقد يدفع : بأنّ الشارع قد جعل الوجود الذمّي كالوجود الخارجي ، فيصحّ قيام صفة الملكيّة فيه ، إلّاأنّ ذلك لمّا كان يتبعهالاستحقاق للمالك يتّجه سقوطه في الفرض ونحوه ؛ لعدم تصوّر استحقاقه على نفسه . لا يقال : إنّ ذلك يقتضي أيضاً جواز هبة ما فيذمّة الغير للغير ؛ إذ هو حينئذٍ كالأعيان . لأنّا نقول : إنّه وإن كان كذلك لكنّه يمنعه اعتبار القبض في صحّة الهبة ، وقد عرفت عدمإمكان قبضه ديناً . واحتماله بالضمان مثلًا يدفعه أنّه ليس قبضاً ، وإنّما هو عقد آخر وإن أفاد كونه مقبوضاً لمن صار في ذمّته بعدالضمان ، هذا ولتمام الكلام فيه محل آخر .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 370 .
( 2 ) البقرة : 237 .
( 3 ) انظر الوسائل 21 : 313 ، ب 51 من المهور .
( 4 ) البقرة : 237 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 315 ، ب 52 من المهور .
( 6 ) القواعد 3 : 84 . المسالك 8 : 261 . كشف اللثام 7 : 459 .
( 7 ) المسالك 8 : 261 . كشف اللثام 7 : 459 .