تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

[ لو تزوّجها بعبدين ثمّ مات أحدهما ] :

المسألة ( الحادية عشرة : لو تزوّجها بعبدين ) مثلًا ( فمات أحدهما رجع عليها بنصف الموجود ونصف قيمةالميّت ) [ 1 ] .

[ ما لو شرط الخيار في النكاح ] :

المسألة ( الثانية عشرة : لو شرط الخيار في النكاح بطل العقد ) فضلًا عن الشرط [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ فقول‌المصنّف : ( فيه تردّد منشؤه الالتفات إلى تحقق الزوجية لوجود المقتضي وارتفاعه عن تطرّق الخيار أو الالتفات إلىعدم الرضا بالعقد لترتّبه على الشرط ) غير متجه أيضاً [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] ضرورة كون ذلك كانتقال أحدهما عن ملكها ؛ لأنّ التالف عليهما والموجود بينهما وتزلزل ملكهما في النصف المشاع من كل‌ّمنهما ، إلّاأنّه لمّا كان ما يرجع إليه مضموناً عليها وجب الانتقال إلى بدل التالف عليه في يدها . وعن الشافعيّة « 1 » احتمال الرجوع بتمام الموجود أو ما يساوي منه النصف ؛ لصدق أنّه نصف المفروض ، واحتمال التخيير نحو ما سمعته في المشاع . ولا ريب في ضعفهما . [ 2 ] على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أجد خلافاً في بطلان الشرط ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ؛ لمعلوميّةعدم قبول عقد النكاح لذلك ؛ لأنّ فيه شائبة العبادة التي لا تقبل الخيار ولحصر فسخه بغيره ، ولذا لا تجري فيه الإقالة ، بخلاف غيره‌من عقود المعاوضات ، فيكون حينئذٍ اشتراط الخيار فيه منافياً لمقتضاه المستفاد من الأدلّة الشرعية ، بل لم يريدا بلفظ العقد معنىالنكاح مع اشتراطه . ومن هنا كان هذا الشرط مبطلًا للعقد وإن قلنا بأنّ فساد الشرط بالمخالفة للكتاب والسنّة لا يبطل النكاح كماعرفت الكلام فيه سابقاً . فما وقع من بعضهم من تعليل البطلان هنا بأنّ التراضي لم يقع على العقد إلّامقترناً بالشرط المذكور ، فإذا لم يتمّ الشرط لايصحّ العقد مجرّداً ؛ لعدم القصد إليه كذلك « 2 » ، في غير محلّه ؛ ضرورة أنّ ذلك يأتي في كلّ شرط فاسد ، وقد عرفت سابقاً الإجماع‌على عدم اقتضائه الفساد هنا . [ 3 ] وكان الأولى جعل منشئه التردّد في أنّ بطلان هذا الشرط لمخالفته مقتضى العقد أو لكونه غير مشروع ، فيكون مخالفاًللكتاب والسنّة ، فعلى الأوّل يتّجه بطلان العقد دون الثاني . اللهمّ إلّاأن يكون مراده ذلك . ( و ) على كلّ حال فما عن ابن إدريس « 3 » من بطلان الشرط خاصّة ، بل قال فيما حكي عنه : إنّه لا دليل علىبطلان العقد من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ، بل الإجماع على الصحّة ؛ لأنّه لم يذهب إلى البطلان أحد من أصحابنا ، وإنّما هو من تخريج المخالفين وفروعهم ، اختاره الشيخ على عادته في الكتاب « 4 » واضح الفساد ، بناءً على ما عرفت من أن‌ّالبطلان هنا للمنافاة لمقتضى العقد لا لكونه غير مشروع في نفسه كي يختصّ بالبطلان في عقد النكاح كغيره من الشروط الفاسدةفيه . اللهمّ إلّاأن يمنع ذلك فإنّه لا يخلو من تأمّل .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 474 . انظر المجموع 16 : 356 . ( 2 ) المسالك 8 : 257 . ( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 257 . انظر السرائر 2 : 575 . ( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 257 . انظر السرائر 2 : 575 .