هذا كلّه في اشتراط الخيار في عقد النكاح ، أمّا ( لو شرطه « 1 » في المهر صحّ العقد والمهر والشرط ) [ 1 ] .
نعم يشترط ضبط مدّته كغيره من العقود [ 2 ] .
ولا يتقيّد بثلاثة [ 3 ] .
ثمّ إن استمرّ عليه وانقضت مدّته لزم ، وإن فسخه ذو الخيار يرجع إلى مهر المثل كما لو عرى العقد عن المهر ، وإنّما يجب بالدخول كما مرّ الكلام فيه وفي هذه المسألة ، واللَّه العالم .
[ الصداق يملك بالعقد ] :
المسألة ( الثالثة عشرة : الصداق يملك بالعقد على أشهر الروايتين ) والقولين [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] لكون المهر كالعقد المستقلّ بنفسه ، ومن ثمّ صحّ إخلاؤه عنه ، فيندرج اشتراط الخيار فيه حينئذٍ تحت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » .
[ 2 ] ولا يقدح إطلاق الأصحاب المعلوم بناؤه على ذلك ، وإن كان ربّما احتمل عدم اعتبار ضبطه لذلك ، ولأنّه يغتفر فيه منالجهالة ما لا يغتفر في غيره . لكنّ المذهب الأوّل .
[ 3 ] وإن حكي عن الشيخ أنّه مثّل بها « 3 » .
[ 4 ] بل المشهور منهما شهرة عظيمة .
بل عن الحلّي نفي الخلاف فيه « 4 » .
ولعلّه كذلك ، فإنّي لم أجده إلّامن المحكي عن الإسكافي « 5 » فملكها النصف به والآخر بالدخول أو ما يقوم مقامه ، مع عدمصراحته في ذلك ؛ لاحتمال إرادته الاستقرار - كما في كشف اللثام « 6 » - فلا خلاف حينئذٍ أصلًا كما يشهد به ما سمعته منالحلّي « 7 » .
وعليه يمكن دعوى لحوقه بالإجماع إن لم يكن سبقه .
مضافاً :
1 - إلى ظهور قوله تعالى :( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ )« 8 » وغيره ممّا دلّ على وجوب دفعه إليهنّ المقتضي لملكهنّفضلًا عن ظهور الإضافة في الاختصاص .
2 - وإلى أنّ ذلك شأن المعاوضات ، فكما أنّ المشتري يملك المبيع بالعقد والبائع الثمن به فكذلك النكاح الذي لا ريب في
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « اشترطه » .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 258 . انظر المبسوط 4 : 304 .
( 4 ) السرائر 2 : 585 .
( 5 ) نقله في المختلف 7 : 159 .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 446 - 447 .
( 7 ) تقدم آنفاً .
( 8 ) النساء : 4 .