تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ملك الزوج البضع به المقتضي ملك الامرأة المهر به الذي هو عوض عن ذلك في اللفظ والقصد . 3 - وإلى ما دلّ من النصوص السابقة المعتضدة بالفتاوى على كون النماء المتخلّل بين العقد والطلاق لها ، وهو مستلزم‌لملكها . وفضلًا عن ظهور الإضافة في الاختصاص الذي لا يعارضه صحيح أبي بصير : سأل الصادق عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة على بستان‌له معروف وله غلّة كثيرة ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ثمّ طلّقها ؟ قال : « ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها ، فيعطيها نصفه ، ويعطيها نصف البستان ، إلّاأن يعفو فتقبل منه ، ويصطلحان على شيء ترضى به منه ، فإنّه أقرب للتقوى » « 1 » ؛ لقصوره باعتضاد الأوّل مع تعدّده بما عرفت . مع احتمال أن تكون « الغلّة » من زرع يزرعه للرجل ، وأن يكون الصداق هو البستان دون أشجاره . وعلى التقديرين فليست الغلّة من نماء المهر ، فيختصّ بالرجل . ويكون الأمر حينئذٍ بدفع النصف محمولًا على الاستحباب . كما يرشد إليه قوله عليه السلام : « فإنّه أقرب للتقوى » أو لأنّه عوض اجرة الأرض . وبذلك ظهر لك ضعف الاستدلال به‌للإسكافي « 2 » : 1 - مضافاً إلى ظهور عدّة من النصوص السابقة التي منها : أ - حبر محمّد بن مسلم : سأل الباقر عليه السلام متى يجب المهر ؟ قال : « إذا دخل بها » « 3 » . ب - وخبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام : « لا يوجب المهر إلّاالوقاع » « 4 » . المحمول فيهما « الوجوب » على الثبوت والاستقرار ؛ لظهوره وغلبة استعماله في ذلك ، أو للجمع أو لغير ذلك ، فيكون‌المراد : أنّه لا يوجبه بتمامه إلّاالوقاع في مقابلة احتمال وجوبه بالخلوة أيضاً . 2 - وإلى أنّها لو ملكته به لاستقرّ ولم يزل إلّابناقل من بيع ونحوه ، والملازمة ثمّ بطلان اللازم ممنوعان ، ويكفي في السبب‌طلاقها قبل الدخول . كلّ ذلك مع قطع النظر عمّا دلّ على وجوبه أجمع بالموت من النصوص « 5 » المعمول بها كما ستعرف . وعن الحاوي : وجوب النصف عليها فيما لو أبرأته ، ووجوب دفع قيمة النصف عليها لو زاد عندها زيادة متصلةولو كان قد دفع إليها عوضه عبداً آبقاً وحبرة ، وغير ذلك « 6 » ممّا يشرف الفقيه على القطع بفساد القول المحكي .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 290 ، ب 30 من المهور ، ح 1 ، وفيه : « يصطلحا » . ( 2 ) انظر كشف اللثام 7 : 447 . ( 3 ) الوسائل 21 : 320 ، ب 54 من المهور ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 6 ، وفيه : « إلّاالوقاع في الفرج » . ( 5 ) الوسائل 21 : 331 - 333 ، ب 58 من المهور ، ح 20 - 24 . ( 6 ) انظر الحاوي الكبير 9 : 523 .