. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
2 - وبأنّ « العفو » حقيقة في الإسقاط لا التزام ما سقط بالطلاق ؛ إذ لا يسمّى ذلك عفواً .
3 - وبأنّ إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر خلاف الأصل ، ولو أريد الأزواج لقيل : أو يعفو .
4 - وبأنّ المسند إليهنّ العفو أوّلًا الرشيدات ، فيجب ذكر غير الرشيدات ليستوفي القسمة .
5 - وبأنّ قوله تعالى :( إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ )« 1 » استثناء من الإثبات ، فيكون نفياً ، وحمله على الولي يقتضي ذلك ، ففيهطرد لقاعدة الاستثناء ، بخلاف ما لو حمل على الزوج فإنّه يكون الاستثناء من الإثبات إثباتاً ، وهو خلاف القاعدة .
6 - وبأنّ قضيّة العطف التشريك ، وهو حاصل على تقدير إرادة الولي ؛ ضرورة اشتراكهما حينئذٍ في النفي ، بخلاف ما لوحمل على الزوج فإنّه يكون إثباتاً فلا يحصل معه الاشتراك .
وهذه الوجوه وإن كان في بعضها أو جميعها نظر كما أطنب في بيانه في المسالك « 2 » ، لكن قد عرفت أنّ العمدة النصوصالسابقة التي لا يعارضها ما في بعض الشواذّ « 3 » ، من كون المراد به الزوج ، خصوصاً بعد اتّفاق الإماميّة أو كالاتّفاق على مضمونها ، ولولاه لأمكن إرادة الأعمّ من الزوج ووليّه ووليّها منه ، على معنى ثبوت النصف بالطلاق ، إلّاأن يعفون أو يعفو أحد هؤلاء ، فلاتنصيف حينئذٍ وإن اختلف مالك الكلّ .
لكن قد عرفت اشتمال بعض النصوص على الأخ والإجماع محقّق منّا على عدم ولايته ، فلا بدّ حينئذٍ من إدراجه فيما بعده منكونه وصيّاً أو ولّته أمرها كما سمعته في خبر إسحاق بن عمّار « 4 » ، فيكون حينئذٍ تعميماً بعد تخصيص ، ولا بأس به .
كما أنّك قد عرفت اشتمالها [ / النصوص ] على من تولّيه أمرها الذي سمعته من القاضي « 5 » ، المؤيّد - مضافاً إلى ذلك - بعمومالآية « 6 » وبعدم الفرق بين الأخ وغيره في انتفاء الولاية بدون توليتها وثبوتها بتوليتها وتوكيلها .
ولأنّها إذا وكّلت رجلًا وأذنت له في كلّ ما يراه من التصرّف في أموالها مطلقاً كان له جميع ما يدخل في الإذن ومنه هذاالتصرّف .
ولعلّ اقتصار معظم الأصحاب على الأب والجدّ لعدم كونه وليّاً حقيقة ؛ ضرورة أنّه عن أمرها وعن توليتها وتوكيلها . ومنذلك يظهر أنّه لا وجه لما في المتن وغيره من نسبته إلى القيل مشعراً بتمريضه فضلًا عن وقوع الخلاف ؛ لما عرفت من عدم تصوّرهفيه ؛ إذ مع فرض عموم وكالته لما يشمل ذلك لا إشكال في اعتبار عفوه حينئذٍ . كما أنّه لا إشكال في عدم اعتباره مع فرض عدمعمومها .
واحتمال أنّ القائل يقول بذلك على هذا التقدير بعيد ، بل لعلّ النصوص كالصريحة في خلافه .
نعم قد يقال : إنّ المراد هنا على وجه متحقّق فيه الخلاف هو أنّ توليتها وتوكيلها إذا كان على جهة الإطلاق في غير المقاميقيد بالمصلحة نحو إطلاق التوكيل في البيع المنصرف إلى ثمن المثل ، أمّا فيه فله العفو وإن كان هو نفسه لا مصلحة لها فيه ، عملًا
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) انظر المسالك 8 : 262 - 264 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 251 .
( 4 ) تقدّم في ص 88 .
( 5 ) تقدّم في ص 88 .
( 6 ) البقرة : 237 .